قوله ( وهذا حديث حسن غريب ) وأخرجه مسلم وأبو داود
8
| 1 ( باب ما جاء في الحبوب التي يتخذ منها الخمر )
1872 قوله ( حدثنا محمد بن يحيى ) الظاهر أنه هو الذهلي ( حدثنا محمد بن يوسف ) هو الضبي مولاهم الفريابي ( حدثنا إسرائيل ) هو بن يونس ( حدثنا إبراهيم بن مهاجر ) هو البجلي الكوفي
قوله ( إن من الحنطة خمرا ) قال بن الملك تسميته خمرا مجاز لإزالته العقل
قلت قول بن الملك هذا ليس بصحيح بل هذا الحديث نص صريح في أن تسميته خمرا على سبيل الحقيقة لا على سبيل المجاز وقد قال عمر رضي الله عنه إنه قد نزل تحريم الخمر وهي من خمسة أشياء العنب والتمر والحنطة والشعير والعسل والخمر ما خامر العقل
أخرجه الشيخان
قال الخطابي في حديث النعمان بن بشير تصريح من النبي صلى الله عليه وسلم بما قاله عمر من كون الخمر من هذه الأشياء وليس معناه أن الخمر لا تكون إلا من هذه الخمسة بأعيانها وإنما جرى ذكرها خصوصا لكونها معهودة في ذلك الزمان فكلما كان في معناها من ذرة أو سلت أو لب ثمرة وعصارة شجرة فحكمها حكمها كما قلنا في الربا ورددنا إلى الأشياء الأربعة المذكورة في الخبر كلما كان في معناها من غير المذكور فيه انتهى
قال الحافظ في الفتح هذا الحديث يعني قول عمر نزل تحريم الخمر وهي من خمسة أشياء الخ أورده أصحاب المسانيد والأبواب في الأحاديث المرفوعة لأن له عندهم حكم الرفع لأنه خبر صحابي شهد التنزيل أخبر عن سبب نزولها وقد خطب به عمر على المنبر بحضرة كبار الصحابة وغيرهم فلم ينقل عن أحد منهم إنكاره وأراد عمر بنزول تحريم الخمر نزول قوله تعالى إنما الخمر والميسر الاية فأراد عمر التنبيه على أن المراد بالخمر في هذه الاية ليس خاصا بالمتخذ من العنب بل يتناول المتخذ من غيرها قال قوله