تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجالت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجولان والمعنى أدخلت يدي أو أوقتها في نواحي القصعة وأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين يديه أي مما يليه فقبض بيده اليسرى على يدي اليمنى يجوز فتح ياء الإضافة وسكونها وهذا ملاحظة فعلية كل من موضع واحد أي مما يليك فإنه طعام واحد أي فلا يحتاج إلى جانب آخر مع ما فيه من التطلع على ما في أيدي الناس والشره والحرص والطمع الزائد ثم أتينا بطبق بفتحتين الذي يؤكل عليه فيه ألوان التمر أي أنواع من التمر فجعلت آكل من بين يدي أي تأدبا وجالت من الجولان أي ودارت في الطبق أي في جوانبه وحواليه وهذا تعليم فعلي لبيان الجواز قال تأكيدا لما فيه من الفعل كل من حيث شئت أي الآن والظاهر استثناء الأوسط فإنه محل تنزل الرحمة ويحتمل أنه يكون مخصوصا بلون واحد أو بالمختلط حتى صار كأنه شيء واحد فإنه اي التمر الموجود في الطبق غير لون واحد بل ألوان كما سبق قال بن الملك فيه تنبيه على أن الفاكهة إذا كان لونها واحدا لا يجوز أن أن يخبط بيده كالطعام وعلى أن الطعام إذا كان ذا ألوان يجوز أن يخبط ويأكل من أي نوع يريده وقال يا عكراش هذا الوضوء أي العرفي مما غيرت النار اي مسته قال الطيبي قوله مما غيرت النار خبر المبتدأ ومن ابتدائية اي هذا الوضوء لأجل طعام طبخ بالنار

قوله هذا حديث غريب الخ وأخرجه بن ماجة مختصرا وقد تفرد العلاء بهذا الحديث قال الحافظ في تهذيب التهذيب في ترجمته عبيد الله بن عكراش بعد نقل كلام الترمذي هذا قال الساجي وحدثني أبو زيد سمعت العباس بن عبد العظيم يقول وضع العلاء بن الفضل هذا الحديث حديث صدقات قومه الذي رواه عن عبيد الله وقال العقيلي قال البخاري في إسناده نظر وقال بن حزم عبيد الله بن عكراش ضعيف جدا انتهى وفي الحديث قصة قال الحافظ في تهذيب التهذيب في ترجمة العلاء بن الفضل ذكر بن حبان حديث عبيد الله بن عكراش بطوله انتهى

تحفة الأحوذي · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٥ · ص ٤٨٢