لم يتفق أن تسمط له شاة بكمالها لأنه قد احتز من الكتف مرة ومن الجنب الأخرى وذلك لحم مسموط أو يقال إن أنسا قال لا أعلم ولم يقطع به ومن علم حجة على من لم يعلم
وتعقبه بن المنير بأنه ليس في حز الكتف ما يدل على أن الشاة كانت مسموطة بل إنما حزها لأن العرب كانت عادتها غالبا أنها لا تنضج اللحم فاحتيج إلى الحز
قال الحافظ ولا يلزم أيضا من كونها مشوية واحتز من كتفها أو جنبها أن تكون مسموطة فإن شيء المسلوخ أكثر من شيء المسموط لكن قد ثبت أنه أكل الكراع وهو لا يؤكل إلا مسموطا هذا لا يرد على أنس في نفي رواية الشاة المسموطة انتهى
قوله ( وفي الباب عن عبد الله بن الحارث والمغيرة وأبي رافع ) أما حديث عبد الله بن الحارث فأخرجه أحمد ص 190 وأما حديث المغيرة فأخرجه أبو داود والترمذي وبن ماجه وأما حديث أبي رافع فأخرجه أحمد
قوله ( هذا حديث حسن صحيح غريب ) وأخرجه أحمد
27
| 1 ( باب ما جاء في كراهية الأكل متكئا )
1830 قوله ( أما أنا فلا آكل متكئا ) سبب هذا الحديث قصة الأعرابي المذكور في حديث عبد الله بن بسر عند بن ماجه والطبراني بسند حسن قال أهديت النبي صلى الله عليه وسلم شاة فجثى على ركبتيه يأكل فقال له أعرابي ما هذه الجلسة فقال إن الله جعلني عبدا كريما ولم يجعلني جبارا عنيدا
قال بن بطال إنما فعل النبي صلى الله عليه وسلم تواضعا لله
ثم ذكر من طريق أيوب عن الزهري قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم ملك لم يأته قبلها فقال إن ربك يخيرك بين أن تكون عبدا نبيا أو ملكا نبيا قال فنظر إلى جبريل كالمستشير له فأومأ إليه أن تواضع فقال بل عبدا نبيا قال فما أكل متكئا انتهى قال الحافظ وهذا مرسل أو معضل وقد وصله النسائي من طريق الزبيدي عن الزهري عن محمد بن عبد الله بن عباس قال كان بن عباس يحدث فذكر نحوه وأخرج أبو داود من