بعبد الرحمن بن أبي عمار فوهم لأنه وثقه أبو زراعة والنسائي ولم يتكلم فيه أحد ثم إنه لم ينفرد به انتهى وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا ولم يروا بأسا بأكل الضبع ( وهو قول أحمد وإسحاق ) وهو قول الشافعي قال الشافعي ما زال الناس يأكلونها ويبيعونها بين الصفا والمروة من غير نكير ولأن العرب تستطيبه وتمدحه انتهى ( وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث في كراهية أكل الضبع الخ ) وهو حديث خزيمة بن جزء الاتي بعد هذا ( وقد كره بعض أهل العلم أكل الضبع وهو قول بن المبارك ) وهو قول أبي حنيفة ومالك واستدل لهم بحديث خزيمة من جزء وهو حديث ضعيف لا يصح الاحتجاج به كما ستقف عليه
واستدل لهم أيضا بأنها سبع وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع ويجاب بأن حديث الباب خاص فيقدم على حديث كل ذي ناب
قال الخطابي في المعالم وقد اختلف الناس في أكل الضبع
فروى عن سعد بن أبي وقاص أنه كان يأكل الضبع وروى عن بن عباس إباحة لحم الضبع وأباح أكلها عطاء والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وكرهه الثوري وأصحاب الرأي ومالك وروي ذلك عن سعيد بن المسيب واحتجوا بأنها سبع وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل كل ذي ناب من السباع
قال الخطابي وقد يقوم دليل الخصوص فينزع الشيء من الجملة وخبر جابر خاص وخبر تحريم السباع عام انتهى
وقال بن رسلان وقد قيل إن الضبع ليس لها ناب وسمعت من يذكر أن جميع أسنانها عظم واحد كصفيحة نعل الفرس فعلى هذا لا يدخل في عموم النهي انتهى ( وحديث بن جريج ) أي المرفوع المذكور في الباب ( أصح ) فإن بن جريج قد تابعه على رفعه إسماعيل بن أمية عند بن ماجه وأما جرير بن حازم فلم يتابعه أحد على وقفه
قوله ( حدثنا أبو معاوية ) اسمه محمد بن خاذم الضرير الكوفي ( عن إسماعيل بن مسلم ) هو المكي أبو إسحاق البصري ( عن حبان ) بكسر الحاء المهملة ( بن جزء ) بفتح الجيم بعدها زاي