إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأرنب قد شواها فوضعها بين يديه فأمسك وأمر أصحابه أن يأكلوا ورجاله ثقات إلا أنه اختلف فيه على موسى بن طلحة اختلافا كثيرا
قوله ( وفي الباب عن جابر وعمار ومحمد بن صفوان ويقال محمد بن صيفي ) أما حديث جابر فأخرجه الترمذي في باب الذبح بالمروة وأخرجه أيضا بن حبان والبيهقي وأما حديث عمار فلينظر من أخرجه وأما حديث محمد بن صفوان فأخرجه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وبن ماجه وبن حبان والحاكم عنه أنه صاد أرنبين فذبحهما بمروتين فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره بأكلهما كذا في المنتقى والنيل
وقال الحافظ في التلخيص بعد ذكر حديث محمد بن صفوان هذا وفي رواية محمد بن صيفي قال الدارقطني من قال محمد بن صيفي فقد وهم
قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) أخرجه الجماعة كما في المنتقى
قوله ( والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم لا يرون بأكل الأرنب بأسا ) قال النووي في شرح مسلم أكل الأرنب حلال عند مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد والعلماء كافة إلا ما حكى عن عبد الله بن عمرو بن العاص وبن أبي ليلى أنهما كرهاها دليل الجمهور هذا الحديث يعني حديث الباب مع أحاديث مثله ولم يثبت في النهي عنها شيء انتهى ( وقد كره بعض أهل العلم الخ ) كعبد الله بن عمرو من الصحابة وعكرمة من التابعين ومحمد بن أبي ليلى من الفقهاء واحتجوا بحديث خزيمة بن جزء قلت يا رسول الله ما تقول في الأرنب قال لا اكله ولا أحرمه قلت فإني اكل ما لا تحرمه ولم يا رسول الله قال نبئت أنها تدمي
قال الحافظ وسنده ضعيف ولو صح لم يكن فيه دلالة على الكراهة وله شاهد عن عبد الله بن عمرو بلفظ جيء بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلم يأكلها ولم ينه عنها وزعم أنها تحيض أخرجه أبو داود وله شاهد عن عمر عند إسحاق بن راهويه في مسنده انتهى
قلت حديث عبد الله بن عمرو في سنده خالد بن الحويرث قال الحافظ في تهذيب التهذيب في ترجمته قال عثمان بن سعيد الدارمي سألت يحيى بن معين عنه فقال لا أعرفه
وقال بن عدي إذا كان يحيى لا يعرفه فلا يكون له شهرة ولا يعرف وذكره بن حبان في الثقات