1772 قوله ( كيف كان نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهما ) وفي بعض النسخ لها بالإفراد
34
| 1 ( باب ما جاء في كراهية المشي في النعل الواحدة )
1774 قوله ( لا يمشي أحدكم ) نفي بمعنى النهي للتنزيه وفي الشمائل لا يمشين ( في نعل واحدة ) وفي رواية في الشمائل واحد بالتذكير لتأويل النعل بالملبوس ( لينعلهما ) بضم الياء وكسر العين من باب الإفعال وبفتح الياء والعين من باب علم
قال في القاموس نعل كفرح وتنعل وانتعل لبسها وأنعل الدابة ألبسها النعل انتهى
قال الحافظ في الفتح قال بن عبد البر أراد القدمين وإن لم يجر لهما ذكر وهذا مشهور في لغة العرب وورد في القرآن أن يؤتى بضمير لم يتقدم له ذكر لدلالة السياق عليه وينعلهما ضبطه النووي بضم أوله من أنعل وتعقبه شيخنا في شرح الترمذي بأن أهل اللغة قالوا نعل بفتح العين وحكى كسرها وانتعل أي لبس النعل لكن قد قال أهل اللغة أيضا أنعل رجله ألبسها نعلا ونعل دابته جعل لها نعلا
وقال صاحب المحكم أنعل الدابة والبعير ونعلهما بالتشديد وكذا ضبط عياض في حديث عمر أن غسان تنعل الخيل بالضم أي تجعل لها نعالا
والحاصل أن الضمير إن كان للقدمين جاز الضم والفتح وإن كان للنعلين تعين الفتح ( أو ليحفهما ) قال الحافظ كذا للأكثر ووقع في رواية أبي مصعب في الموطأ أو ليخلعهما وكذا في رواية لمسلم انتهى
والإحفاء ضد الإنعال وهو جعل الرجل حافية بلا نعل وخف أي ليمش حافي الرجلين
قال القاضي إنما نهى عن ذلك لقلة المروة والإختلال والخبط في المشي
وما روي عن عائشة أنها قالت ربما مشى النبي صلى الله عليه وسلم في نعل واحدة إن صح فشيء نادر لعله اتفق في داره بسبب
قلت وعلى تقدير كونه بعد النهي يحمل على حال الضرورة أو بيان الجواز وأن النهي