تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والكتم ) بالرفع وهو خبر إن والكتم بفتحتين وتخفيف التاء

قال في النهاية قال أبو عبيد الكتم بتشديد التاء والمشهور التخفيف وهو نبت يخلط مع الوسمة ويصبغ به الشعر أسود وقيل هو الوسمة ومنه حديث إن أبا بكر كان يصبغ بالحناء والكتم

ويشبه أن يراد استعمال الكتم مفردا عن الحناء فإن الحناء إذا خضب به مع الكتم جاء أسود وقد صح النهي عن السواد

ولعل الحديث بالحناء أو الكتم على التخيير ولكن الروايات على اختلافها بالحناء والكتم انتهى

وقال الحافظ في الفتح وهذا يحتمل أن يكون على التعاقب ويحتمل الجمع

وقد أخرج مسلم من حديث أنس قال اختضب أبو بكر بالحناء والكتم واختضب عمر بالحناء بحتا وقوله بحتا بموحدة مفتوحة ومهملة ساكنة بعدها مثناة أي صرفا هذا يشعر بأن أبا بكر كان يجمع بينهما دائما

والكتم نبات باليمن يخرج الصبغ أسود يميل إلى الحمرة وصبغ الحناء أحمر فالصبغ بهما معا يخرج بين السواد والحمرة انتهى

قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وبن ماجه

قوله ( وأبو الأسود الديلي إلخ ) قال في التقريب بكسر المهملة وسكون التحتانية ويقال الدؤلي بالضم بعدها همزة مفتوحة البصري اسمه ظالم بن عمرو بن سفيان ويقال عمرو بن ظالم ويقال بالتصغير فيهما ويقال عمرو بن عثمان أو عثمان بن عمرو ثقة فاضل مخضرم انتهى فائدة قال الحافظ في الفتح قد تمسك به يعني بحديث أبي هريرة المذكور من أجاز الخضاب بالسواد وقد تقدمت في باب ذكر بني إسرائيل من أحاديث الأنبياء مسألة استثناء الخضب بالسواد لحديثي جابر وبن عباس وأن من العلماء من رخص فيه في الجهاد ومنهم من رخص فيه مطلقا وأن الأولى كراهته

وجنح النووي إلى أنه كراهة تحريم وقد رخص فيه طائفة من السلف منهم سعد بن أبي وقاص وعقبة بن عامر والحسن والحسين وجرير وغير واحد واختاره بن أبي عاصم في كتاب الخضاب له وأجاب عن حديث بن عباس رفعه يكون قوم يخضبون بالسواد لا يجدون ريح الجنة بأنه لا دلالة فيه على كراهة الخضاب بالسواد بل فيه الاخبار عن قوم هذه صفتهم

وعن حديث جابر جنبوه السواد بأنه في حق من صار شيب رأسه مستبشعا ولا يطرد ذلك في حق كل أحد انتهى

وما قاله خلاف ما يتبادر من سياق الحديثين نعم يشهد له ما أخرجه هو عن بن شهاب قال كنا نخضب بالسواد إذا كان الوجه جديدا فلما نغض الوجه والأسنان تركناه

وقد أخرج الطبراني وبن أبي عاصم من حديث أبي الدرداء رفعه من خضب

تحفة الأحوذي · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٥ · ص ٣٥٥