كسروانية لها لبنة ديباج وفرجيها مكفوفين بالديباج وقالت هذه جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت عند عائشة فلما قبضت قبضتها وكان النبي صلى الله عليه وسلم يلبسها فنحن نغسلها للمرضى نستشفي بها
قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد والنسائي
4
| 1 ( باب ما جاء في الرخصة في الثوب الاحمر للرجال )
1724 قوله ( ما رأيت من ذي لمة ) بكسر اللام وتشديد الميم
قال الجزري في النهاية الجمة من شعر الرأس ما سقط على المنكبين واللمة من شعر الرأس دون الجمة سميت بذلك لأنها ألمت بالمنكبين والوفرة من شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الأذن ( في حلة ) قال في القاموس الحلة بالضم إزار ورداء برد أو غيره ولا يكون حلة إلا من ثوبين أو ثوب له بطانة انتهى
وقال النووي الحلة هي ثوبان إزار ورداء قال أهل اللغة لا تكون إلا ثوبين سميت بذلك لأن أحدهما يحل على الاخر وقيل لا تكون الحلة إلا الثوب الجديد الذي يحل من طيه ( حمراء )
قال بن الهمام الحلة الحمراء عبارة عن ثوبين من اليمن فيها خطوط حمر وخضر لا أنه أحمر بحت
وقال بن القيم غلط من ظن أنها كانت حمراء بحتا لا يخالطها غيرها وإنما الحلة الحمراء بردان يمانيان منسوجان بخطوط حمر مع الأسود كسائر البرود اليمانية وهي معروفة بهذا الاسم باعتبار ما فيها من الخطوط وإنما وقعت شبهة من لفظ الحلة الحمراء انتهى
قال الشوكاني ولا يخفاك أن الصحابي قد وصفها بأنها حمراء وهو من أهل اللسان والواجب الحمل على المعنى الحقيقي وهو الحمراء البحت والمصير إلى المجاز أعني كون بعضها أحمر دون بعض لا يحمل ذلك الوصف عليه إلا لموجب فإن أراد يعني بن القيم أن ذلك معنى الحلة الحمراء لغة فليس في كتب اللغة ما يشهد لذلك وإن أراد أن ذلك حقيقة شرعية فيها فالحقائق الشرعية لا تثبت بمجرد الدعوى والواجب حمل مقالة ذلك الصحابي على لغة العرب لأنها لسانه ولسان قومه فإن قال إنما فسرها بذلك التفسير للجمع بين الأدلة فمع كون كلامه آببا عن ذلك لتصريحه بتغليط من قال إنها الحمراء البحت لا ملجىء إليه لإمكان الجمع بدونه مع أن