تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

35

| 1 ( باب ما جاء لا تفادي جيفة الأسير )

الجيفة جثة الميت إذا أنتن قاله في النهاية والمراد أنه لا تباع ولا تبادل جثة الأسير بشيء من المال

1715 قوله ( حدثنا سفيان ) هو الثوري ( عن بن أبي ليلى ) اسمه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ( عن الحكم ) هو بن عتيبة

قوله ( فأبى النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيعهم ) فيه دليل على أنه لا يجوز بيع جيفة المشرك وإنما لا يجوز بيعها وأخذ الثمن فيها لأنها ميتة لا يجوز تملكها ولا أخذ عوض عنها وقد حرم الشارع ثمنها وثمن الأصنام في حديث جابر

وقد عقد البخاري في صحيحه بابا بلفظ طرح جيف المشركين في البئر ولا يؤخذ لهم ثمن وذكر فيه حديث بن مسعود في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على أبي جهل بن هشام وغيره من قريش

وفيه فلقد رأيتهم قتلوا يوم بدر فألقوا في بئر

قال الحافظ قوله ولا يؤخذ لهم ثمن أشار به إلى حديث بن عباس أن المشركين أرادوا أن يشتروا جسد رجل من المشركين فأبى النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيعهم أخرجه الترمذي وغيره

وذكر بن إسحاق في المغازي أن المشركين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيعهم جسد نوفل بن عبد الله بن المغيرة وكان اقتحم الخندق

فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا حاجة لنا بثمنه ولا جسده فقال بن هشام بلغنا عن الزهري أنهم بذلوا فيه عشرة آلاف

وأخذه من حديث الباب من جهة أن العادة تشهد أن أهل قتلى بدر لو فهموا أنه يقبل منهم فداء أجسادهم لبذلوا فيها ما شاء الله فهذا شاهد لحديث بن عباس وإن كان إسناده غير قوي انتهى

قوله ( بن أبي ليلى لا يحتج بحديثه الخ ) قال الحافظ في التقريب محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي القاضي أبو عبد الرحمن صدوق سيء الحفظ جدا من السابعة انتهى

تحفة الأحوذي · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٥ · ص ٣٠٧