ونقل الحافظ في الفتح هذه العبارة بلفظ لا يعرف كثير أحد رواه غير مالك عن الزهري كما ستقف قال الحافظ وقيل إن مالكا تفرد به عن الزهري وممن جزم بذلك بن الصلاح في علوم الحديث له في الكلام على الشاذ وتعقبه شيخنا الحافظ أبو الفضل العراقي بأنه ورد من طريق بن أخي الزهري وأبي أويس ومعمر والأوزاعي وقال إن رواية بن أخي الزهري عند البزار ورواية أبي أويس عبد بن سعد وبن عدي وأن رواية معمر ذكرها بن عدي وأن رواية الأوزاعي ذكرها المزني ولم يذكر شيخنا من أخرج روايتهما وقد وجدت رواية معمر في فوائد بن المقرئ ورواية الأوزاعي في فوائد تمام ثم نقل شيخنا عن بن السدي أن بن العربي قال حين قيل له لم يروه إلا مالك قد رويته من ثلاثة عشر طريقا غير طريق مالك وإنه وعد بإخراج ذلك ولم يخرج شيئا
وأطال بن السدي في هذه القصة وأنشد فيها شعرا وحاصلها أنهم اتهموا بن العربي في ذلك ونسبوه إلى المجازفة ثم شرح بن السدي يقدح في أصل القصة ولم يصب في ذلك فراوي القصة عدل متقن والذين اتهموا بن العربي في ذلك هم الذين أخطأوا لقلة اطلاعهم وكأنه بخل عليهم بإخراج ذلك لما ظهر له من إنكارهم وتعنتهم وقد تتبعت طرقه حتى وقفت على أكثر من العدد الذي ذكره بن العربي ولله الحمد ثم ذكر الحافظ تلك الطرق التي وجدها ثم قال فتبين بذلك أن إطلاق بن الصلاح متعقب وأن قول بن العربي صحيح وأن كلام من اتهمه مردود ولكن ليس في طرقه شيء على شرط الصحيح إلا طريق مالك فيحمل قول من قال انفرد به مالك أي بشرط الصحة وقول من قال توبع أي في الجملة وعبارة الترمذي سالمة من الاعتراض فإنه قال بعد تخريجه حسن صحيح غريب لا يعرف كثير أحد رواه غير مالك عن الزهري فقوله كثير يشير إلى أنه توبع في الجملة انتهى كلام الحافظ مختصرا
19
| 1 ( باب ما جاء في فضل الخيول )
1694 قوله ( حدثنا عبثر ) بفتح أوله وسكون الموحدة وفتح المثلثة ( بن القاسم ) الزبيدي بالضم أو زبيد كذلك الكوفي ثقة من الثامنة ( عن عروة البارقي ) هو بن الجعد ويقال بن أبي الجعد ويقال اسم أبيه عياض صحابي سكن الكوفة وهو أول قاض بها
قوله ( الخير معقود في نواصي الخيل ) أي ملازم بها كأنه معقود فيها كذا في النهاية والمراد