تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعشرين قال الزهري فلا أدري أوهم أو كان شيئا سمعه بعد

قال الحافظ وحمله على ما ذكرته يدفع الوهم ويجمع الأقوال والله أعلم

وأما البعوث والسرايا فعند بن إسحاق ستا وثلاثين وعند الواقدي ثمانيا وأربعين

وحكى بن الجوزي في التلقيح ستا وخمسين وعند المسعودي ستين وبلغها شيخنا في نظم السيرة زيادة على السبعين ووقع عند الحاكم في الإكليل أنها تزيد على مائة فلعله أراد ضم المغازي إليها انتهى

( وأيتهن كان أول ) كذا في النسخ الحاضرة عندنا والظاهر أن يكون وأيتهن كانت ( ذات العشيراء أو العسيراء ) الأول بضم العين المهملة وفتح الشين المعجمة مصغرا والثاني كذلك لكن بالسين المهملة كذا في النسخ الحاضرة عندنا

وقال الحافظ في الفتح ووقع في الترمذي العشير أو العسير بلا هاء فيهما وفي رواية مسلم ذات العسير أو العشير

قال النووي في شرح مسلم قال القاضي في المشارق وهي ذات العشيرة بضم العين وفتح الشين المعجمة قال وجاء في كتاب المغازي يعني من صحيح البخاري عسير بفتح العين وكسر السين المهملة بحذف الهاء قال والمعروف فيها العشيرة مصغرة بالشين المعجمة والهاء قال وكذا ذكرها أبو إسحاق وهي من أرض مذحج وقال الحافظ قول قتادة العشيرة بضم العين المهملة وفتح الشين المعجمة وإثبات الهاء هو الذي اتفق عليه أهل السير وهو الصواب وأما غزوة العسيرة بالمهملة فيه غزوة تبوك قال الله تعالى الذين اتبعوه في ساعة العسرة وسميت بذلك لما فيها من المشقة وهي بغير تصغير وأما هذه فنسبت إلى المكان الذي وصلوا إليه واسمه العشير أو العشيرة يذكر ويؤنث وهو موضع

وذكر بن سعد أن المطلوب في هذه الغزاة هي عير قريش التي صدرت من مكة إلى الشام بالتجارة ففاتهم وكانوا يترقبون رجوعها فخرج النبي صلى الله عليه وسلم يتلقاها ليغنمها فبسبب ذلك كانت وقعة بدر

قال بن إسحاق فإن السبب في غزوة بدر ما حدثني يزيد بن رومان عن عروة أن أبا سفيان كان بالشام في ثلاثين راكبا منهم مخرمة بن نوفل وعمرو بن العاص فأقبلوا في قافلة عظيمة فيها أموال قريش فندب النبي صلى الله عليه وسلم إليهم وكان أبو سفيان يتجسس الأخبار فبلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم استنفر أصحابه بقصدهم فأرسل ضمضم بن عمرو الغفاري إلى قريش بمكة يحرضهم على المجيء لحفظ أموالهم ويحذرهم المسلمين فاستنفرهم ضمضم فخرجوا في ألف راكب ومعهم مائة فرس واشتد حذر أبي سفيان فأخذ طريق الساحل وجد في السير حتى فات المسلمين فلما

تحفة الأحوذي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٥ · ص ٢٦٤