تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

11

| 1 ( باب ما جاء في الانتفاع بآنية المشركين )

قوله ( عن أبي ثعلبة ) بفتح المثلثة بعدها عين مهملة ساكنة فلام مفتوحة فموحدة ( الخشني ) بضم الخاء المعجمة فشين معجمة مفتوحة فنون نسبة إلى خشين بن نمر في قضاعة اسمه جرهم بايع النبي صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان وضرب له بسهم يوم خيبر وأرسله إلى قومه فأسلموا نزل بالشام ومات بها سنة خمس وسبعين

1560 قوله ( عن قدور المجوس ) أي عن الطبخ فيها والقدور جمع القدر بكسر القاف وسكون الدال ( انقوها ) من الانقاء ( غسلا ) تمييز ( واطبخوا فيها ) أي بعد الإنقاء بالغسل

قال الحافظ في الفتح بعد ذكر رواية الترمذي هذه وفي لفظ من وجه اخر عن أبي ثعلبة قلت إنا نمر بهذا اليهود والنصارى والمجوس فلا نجد غير آنيتهم الحديث انتهى

وروى الشيخان عن أبي ثعلبة الخشني قال قلت يا رسول الله إنا بأرض قوم أهل كتاب أفنأكل في آنيتهم قال لا تأكلوا فيها إلا إن لا تجدوا غيرها فاغسلوها وكلوا فيها قال في سبل السلام استدل به على نجاسة انية أهل الكتاب وهل هو لنجاسة رطوبتهم أو لجواز أكلهم الخنزير وشربهم الخمر أو للكراهة ذهب إلى الأول القائلون بنجاسة رطوبة الكفار واستدلوا أيضا بظاهر قوله تعالى إنما المشركون نجس والكتابي يسمى مشركا إذ قد قالوا ( المسيح بن الله ) ( وعزير بن الله )

وذهب الشافعي وغيره إلى طهارة رطوبتهم وهو الحق لقوله تعالى وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم ولأنه صلى الله عليه وسلم توضأ من مزادة مشركة ولحديث جابر عند أحمد وأبي داود كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنصيب من آنية المشركين وأسقيتهم ولا يعيب ذلك علينا

وأجيب بأن هذا كان بعد الاستيلاء ولا كلام فيه قلنا في غيره من الأدلة غنية عنه فمنها ما

تحفة الأحوذي · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٥ · ص ١٤٥