تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالزنى قال الطيبي فإن قلت إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم واخذهم بقتله حيث فر فهل يلزمهم قود إذا قلت لا لأنه صلى الله عليه وسلم واخذهم بشبهة عرضت تصلح أن يدفع بها الحد وقد عرضت لهم شبهة أيضا وهي إمضاء أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا جناح عليهم انتهى

وفي شرح السنة فيه دليل على أن من أقر على نفسه بالزنى إذا رجع في خلال إقامة الحد فقال كذبت أو ما زنيت أو رجعت سقط ما بقي من الحد عنه وكذلك السارق وشارب الخمر انتهى

1429 قوله ( هذا حديث حسن ) وأخرجه بن ماجه ( وروي هذا الحديث عن أبي سلمة عن جابر بن عبد الله الخ ) أخرجه الترمذي عقيب قوله هذا بقوله حدثنا بذلك الحسن بن علي الخلال الخ

قوله ( حتى شهد على نفسه أربع شهادات ) أي أقر على نفسه كأنه شهد عليها بإقراره بما يوجب الحد أربع مرات ( قال أبك جنون ) قال النووي إنما قال أبك جنون لتحقق حاله فإن الغالب أن الإنسان لا يصر على إقرار ما يقتضي هلاكه مع أن له طريقا في سقوط الإثم بالتوبة وهذا مبالغة في تحقيق حال المسلم وصيانة دمه وإشارة إلى أن إقرار المجنون باطل وأن الحدود لا تجري عليه ( قال أحصنت ) بتقدير همزة الاستفهام أي هل تزوجت ( فلما أذلفته الحجارة ) أي أصابته بحدها فعقرته من ذلق الشيء طرفة ( فر ) أي هرب ( فأدرك ) بصيغة المجهول أي أدركه الناس من الإدراك بمعنى اللحوق ( فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا ) أي أثنى عليه ( ولم يصل عليه ) وفي رواية البخاري من طريق محمود بن غيلان عن عبد الرزاق وصلى عليه

قال الحافظ في الفتح

قال المنذري في حاشية السنن رواه ثمانية أنفس عن عبد الرزاق فلم يذكروا قوله وصلى عليه

وذكر الحافظ روايات هؤلاء الأنفس وغيرهم ثم قال فهؤلاء أكثر من عشرة أنفس منهم من سكت عن الزيادة ومنهم من صرح بنفيها انتهى

قال الإمام البخاري في صحيحه بعد رواية هذا الحديث ولم يقل يونس وبن جريج عن

تحفة الأحوذي · الجزء ٤ · الصفحة ٥٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٤ · ص ٥٧٨