معروفا بالفساد وإلا فيستحب أن ترفع قصته إلى الوالي فإذا رأى في معصية فينكرها بحسب القدرة وإن عجز يرفعها إلى الحاكم إذا لم يترتب عليه مفسدة
كذا في شرح مسلم للنووي ( ستره الله في الدنيا والآخرة ) أي لم يفضحه بإظهار عيوبه وذنوبه ( والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ) وفي حديث بن عمر المتفق عليه
ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته
أي من كان ساعيا في قضاء حاجته وفيه تنبيه نبيه على فضيلة عون الأخ على أموره وإشارة إلى أن المكافأة عليها بجنسها من العناية الإلهية سواء كان بقلبه أو بدنه أو بهما لدفع المضار أو جلب المنافع إذ الكل عون
قوله ( وفي الباب عن عقبة بن عامر وبن عمر ) أما حديث عقبة بن عامر فأخرجه عنه مرفوعا أبو داود والنسائي وبن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح الإسناد لفظه من ستر عورة أخيه فكأنما استحي موؤدة في قبرها
قال المنذري في الترغيب رجال أسانيدهم ثقات ولكن اختلف فيه على إبراهيم بن نشيط اختلافا كثيرا ذكرت بعضه في مختصر السنن انتهى
وأما حديث بن عمر فأخرجه الشيخان وأخرجه الترمذي أيضا في هذا الباب
وفي الباب أحاديث أخرى ذكرها المنذري في الترغيب
قوله ( حديث أبي هريرة هكذا روى غير واحد عن الأعمش عن أبي صالح الخ ) أي بالاتصال بين الأعمش وأبي صالح ( وروى أسباط بن محمد قال حدثت ) بصيغة المجهول ( عن أبي صالح )
ففي رواية أسباط انقطاع بين الأعمش وأبي صالح فإن الأعمش لم يذكر من حدثه عن أبي صالح
قال المنذري بعد ذكر حديث أبي هريرة هذا رواه مسلم وأبو داود الترمذي وحسنه والنسائي وبن ماجه انتهى
قلت ليس في النسخ الحاضرة عندي تحسين الترمذي لهذا الحديث
1426 قوله ( عن سالم عن أبيه ) أي عبد الله بن عمر رضي الله عنه ( المسلم أخو المسلم ) قال الله تعالى ( إنما المؤمنون إخوة ) ولا يسلمه بضم أوله وكسر اللام أي لا