قال البخاري في صحيحه قال علي ألم تعلم أن القلم رفع عن ثلاث عن المجنون حتى يفيق وعن الصبي حتى يدرك وعن النائم حتى يستيقظ قال الحافظ في الفتح وصله البغوي في الجعديات عن علي بن الجعد عن شعبة عن الأعمش عن أبي ظبيان عن بن عباس أن عمر أتى بمجنونة قد زنت وهي حبلى فأراد أن يرجمها فقال له علي أما بلغك أن القلم قد وضع عن ثلاثة فذكره وتابعه بن نمير ووكيع وغير واحد عن الأعمش ورواه جرير بن حازم عن الأعمش فصرح فيه بالرفع
أخرجه أبو داود وبن حبان من طريقه وأخرجه النسائي من وجهين اخرين عن أبي ظبيان مرفوعا وموقوفا
لكن لم يذكر فيهما بن عباس جعله عن أبي ظبيان عن علي ورجح الموقوف على المرفوع انتهى
قوله ( والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم ) قال الحافظ في الفتح وأخذ بمقتضى هذا الحديث الجمهور لكن اختلفوا في إيقاع طلاق الصبي فعن بن المسيب والحسن يلزمه إذا عقل وميز وحده وعند أحمد أن يطيق الصيام ويحصى الصلاة وعند عطاء إذا بلغ اثنا عشر سنة وعن مالك رواية إذا ناهز الاحتلام انتهى
قلت وحديث الباب ظاهر فيما ترجم له الترمذي
قوله ( وأبو ظبيان ) بفتح المعجمة وسكون الموحدة ( اسمه حصين بن جندب ) بن الحارث الجنبي بفتح الجيم وسكون النون ثم موحدة الكوفي ثقة من الثانية
2
| 1 ( باب ما جاء في درء الحدود )
1424 قوله ( ادرأوا الحدود ) بفتح الراء أمر من الدرء أي ادفعوا إيقاع الحدود ( ما استطعتم ) أي مدة استطاعتكم وقدر طاقتكم ( فإن كان له ) أي للحد المدلول عليه الحدود ( مخرج ) اسم مكان أي عذر يدفعه ( فخلوا سبيله ) أي اتركوا إجراء الحد على صاحبه
ويجوز أن يكون ضمير له للمسلم المستفاد من المسلمين ويؤيده ما ورد في رواية فإن وجدتم للمسلم مخرجا
فالمعنى اتركوه أو لا