وقال الشوكاني أخرجه أيضا بن حبان في صحيحه والحاكم ولفظ أحمد ( يعني لفظه الذي ذكرناه ) أخرجه أيضا الحاكم وصححه أبو حاتم وأبو زرعة وأعله بن القطان بأنه عن عمارة عن عمته وتارة عن امه وكلتاهما لا يعرفان انتهى
قوله ( قالوا إن يد الوالد مبسوطة في مال ولده يأخذه ما شاء ) واستدلوا على ذلك بأحاديث الباب
قال الشوكاني وبمجموع هذه الطرق ينتهض للاحتجاج
فيدل على أن الرجل مشارك لولده في ماله فيجوز له الأكل منه سواء أذن الولد أو لم يأذن
ويجوز له أيضا أن يتصرف به كما يتصرف بماله ما لم يكن ذلك على وجه السرف والسفه
وقد حكى في البحر الإجماع على أنه يجب على الولد الموسر مؤنة الأبوين المعسرين انتهى
( وقال بعضهم لا يأخذ من ماله إلا عند الحاجة إليه ) قال بن الهمام بعد ذكر حديث عائشة المذكور فإن قيل هذا يقتضي أن له ملكا ناجزا في ماله
قلنا نعم لو لم يقيده حديث رواه الحاكم وصححه والبيهقي عنها مرفوعا إن أولادكم هبة يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور
وأموالهم لكم إذا احتجتم إليها
ومما يقع بأن الحديث يعني أنت ومالك لأبيك ما أول أنه تعالى ورث الأب من ابنه السدس مع ولد ولده فلو كان الكل ملكه لم يكن لغيره شيء مع وجوده انتهى
قلت قال الحافظ في التلخيص قال أبو داود في هذه الزيادة وهي إذا احتجتم إليها إنها منكرة ونقل عن بن المبارك عن سفيان قال حدثنا به حماد ووهم فيه انتهى
23
| 1 ( باب ما جاء فيمن يكسر له الشيء ما يحكم له من مال الكاسر )
1359 قوله ( حدثنا أبو داود الحفري ) بفتح المهملة والفاء نسبة إلى موضع بالكوفة ثقة عابد من التاسعة ( أهدت بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ) هي زينب بنت جحش كما رواه بن حزم في المحلى عن