تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحاكم في المستدرك

1284 قوله ( يا علي ما فعل ) بالفتح أي صنع ( غلامك ) أي الغائب ( فأخبرته ) أي أعلمت النبي صلى الله عليه وسلم ببيعه ( رده ) أي رد البيع ( رده ) كرره للتأكيد

قوله ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه بن ماجه

قال الشوكاني وهو من رواية ميمون بن أبي شبيب عن علي رضي الله عنه

وقد أعله أبو داود بالانقطاع بينهما وأخرجه الحاكم وصحح إسناده ورجحه البيهقي لشواهده انتهى

قوله ( وقد كره بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم التفريق بين السبي في البيع ) وكذا في غير البيع كالهبة

قال الشوكاني في أحاديث الباب دليل على تحريم التفريق بين الوالدة والولد وبين الأخوين أما بين الوالدة وولدها فقد حكى في البحر عن الإمام يحيى إنه إجماع حتى يستغني الولد بنفسه

وقد اختلف في انعقاد البيع فذهب الشافعي إلى أنه لا ينعقد

وقال أبو حنيفة وهو قول للشافعي أنه ينعقد وقد ذهب بعض الفقهاء إلى أنه لا يحرم التفريق بين الأب والابن وأجاب عن ذلك صاحب البحر بأنه مقيس على الأم

ولا يخفى أن حديث أبي موسى المذكور في الباب يشمل الأب فالتعويل عليه إن صح أولى من التعويل على القياس

وأما بقية القرابة فذهبت الهادوية والحنفية إلى أنه يحرم التفريق بينهم قياسا

وقال الإمام يحيى والشافعي لا يحرم

والذي يدل عليه النص هو تحريم التفريق بين الاخوة

وأما بين من عداهم من الأرحام فإلحاقه بالقياس فيه نظر لأنه لا تحصل منهم بالمفارقة مشقة كما تحصل بالمفارقة بين الوالد والولد وبين الأخ وأخيه فلا إلحاق لوجود الفارق فينبغي الوقوف على ما تناوله النص

وظاهر الأحاديث أنه يحرم التفريق سواء كان بالبيع أو بغيره مما فيه مشقة تساوي مشقة التفريق بالبيع إلا التفريق الذي لا اختيار فيه للمفرق كالقسمة

انتهى كلام الشوكاني

قلت المراد بحديث أبي موسى الذي أشار إليه الشوكاني حديثه الذي أخرجه بن ماجه والدارقطني عنه قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فرق بين الوالد وولده وبين الأخ وأخيه

( والقول الأول أصح ) يعني صحيح فإنه يدل عليه أحاديث

تحفة الأحوذي · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٤ · ص ٤٢١