تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو قول الحسن وبن سيرين ورواية عن مالك قواها الأبهري وغيره

وحمل النهي على ما إذا وقع لأمد مجهول وأما إذا استأجر مدة معلومة فلا بأس كما يجوز الاستيجار لتلقيح النخل

وتعقب بالفرق لأن المقصود هنا ماء الفحل وصاحبه عاجز عن تسليمه بخلاف التلقيح انتهى

وقال الشوكاني وأحاديث الباب ترد عليهم أي على من جوز إجارة الفحل للضراب مدة معلومة لأنها صادقة على الإجارة

قال صاحب الأفعال أعسب الرجل عسبا اكترى منه فحلا ينزيه انتهى

( وقد رخص قوم في قبول الكرامة على ذلك ) أي قبول الهدية على ذلك وهو الحق كما يدل عليه حديث أنس الاتي

قال الحافظ وأما عارية ذلك فلا خلاف في جوازه فإن أهدى للمعير هدية من المستعير بغير شرط جاز ثم ذكر الحافظ حديث أنس الاتي ثم قال ولابن حبان في صحيحه من حديث أبي كبشة مرفوعا من أطرق فرسا فأعقب كان له كأجر سبعين فرسا انتهى

1274 قوله ( إنا نطرق الفحل ) بضم النون وكسر الراء أي نعيره للضراب

قال في النهاية ومنه الحديث ومن حقها إطراق فحلها

أي إعارته للضراب واستطرق الفحل استعارته لذلك ( فنكرم ) بصيغة المتكلم المجهول أي يعطينا صاحب الأنثى شيئا بطريق الهدية والكرامة لا على سبيل المعارضة ( فرخص له في الكرامة ) أي في قبول الهدية دون الكراء وفيه دليل على أن المعير إذا أهدى إليه المستعير هدية بغير شرط حلت له

وقد ورد الترغيب في إطراق الفحل أخرج بن حبان في صحيحه من حديث أبي كبشة مرفوعا من أطرق فرسا فأعقب كان له كأجر سبعين فرسا

قوله ( هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن حميد الخ ) قال في التنقيح وإبراهيم بن حميد وثقة النسائي وبن معين وأبو حاتم وروى له البخاري ومسلم

كذا في نصب الراية

تحفة الأحوذي · الجزء ٤ · الصفحة ٤١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٤ · ص ٤١٢