29
| 1 ( باب ما جاء في المصراة )
اسم مفعول من التصرية قال في النهاية المصراة الناقة أو البقرة أو الشاة يصري اللبن في ضرعها أي يجمع ويحبس انتهى يعني لتباع كذلك ويغتربها المشتري ويظن أنها لبون فيزيد في الثمن
1251 قوله ( فهو بالخيار إذا حلبها ) وفي رواية للشيخين بعد أن يحلبها
قال الحافظ ظاهر الحديث أن الخيار لا يثبت إلا بعد الحلب والجمهور على أنه إذا علم بالتصرية ثبت له الخيار ولو لم يحلب لكن لما كانت التصرية لا تعرف غالبا إلا بعد الحلب ذكر قيدا في ثبوت الخيار فلو ظهرت التصرية بغير الحلب فالخيار ثابت ( إن شاء ردها ورد معها صاعا من تمر ) أي عوضا عن لبنها لأن بعض اللبن حديث في ملك المشتري وبعضه كان مبيعا فلعدم تمييزه امتنع رده ورد قيمته فأوجب الشارع صاعا قطعا للخصومة من غير نظر إلى قلة اللبن وكثرته كذا في المرقاة
قوله ( وفي الباب عن أنس ) أخرجه أبو يعلى ( ورجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ) أخرجه أحمد بإسناد صحيح
وفي الباب أيضا عن بن عمر أخرجه أبو داود والطبراني وعن عمرو بن عوف المزني أخرجه البيهقي في الخلافيات
كذا في فتح الباري
1252 قوله ( فهو بالخيار ثلاثة أيام ) فيه دليل على امتداد الخيار هذا المقدار فتقيد بهذه الرواية الروايات القاضية بأن الخيار بعد الحلب على الفور كما في قوله بعد أن يحلبها ( فإن ردها رد معها صاعا من طعام لا سمراء ) قال الحافظ تحمل الرواية التي فيها الطعام على التمر
وقد روى الطحاوي من طريق أيوب عن بن سيرين أن المراد بالسمراء الحنطة الشامية
وروى بن أبي شيبة وأبو عوانة من طريق هشام بن حسان عن بن سيرين لاسمراء يعني الحنطة وروى بن المنذر من طريق بن عون عن بن سيرين انه سمع أبا