تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحافظ بأن الذي في كتب الحنفية أنه يكره التلقي في حالتين أن يضر بأهل البلد وأن يلبس السعر على الواردين انتهى

قوله ( وفي الباب عن علي وبن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد وبن عمر ورجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ) أما حديث علي فلينظر من أخرجه

وأما حديث بن عباس فأخرجه الشيخان

وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الجماعة

وأما حديث أبي سعيد فلينظر من أخرجه

وأما حديث بن عمر فأخرجه الشيخان

وأما حديث رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلم أقف عليه

1221 قوله ( نهى أن يتلقى ) بصيغة المجهول ( الجلب ) بفتح اللام مصدر بمعنى اسم المفعول أي المجلوب يقال جلب الشيء جاء به من بلد إلى بلد للتجارة ( فإن تلقاه ) أي الجلب ( إنسان فابتاعه ) أي اشتراه ( فصاحب السلعة بالخيار إذا ورد السوق ) قال صاحب المنتقى فيه دليل على صحة البيع انتهى

واختلفوا هل يثبت له الخيار مطلقا أو بشرط أن يقع له في البيع غبن ذهبت الحنابلة إلى الأول وهو الأصح عند الشافعية وهو الظاهر

وظاهره أن النهي لأجل منفعة البائع وإزالة الضرر عنه وصيانته ممن يخدعه

قال بن المنذر وحمله مالك على نفع أهل السوق لا على نفع رب السلعة وإلى ذلك جنح الكوفيون والأوزاعي قال والحديث حجة للشافعي

أنه أثبت الخيار للبائع لا لأهل السوق انتهى

وقد احتج مالك ومن معه بما وقع في رواية من النهي عن تلقي السلع حتى تهبط الأسواق وهذا لا يكون دليلا لمدعاهم لأنه يمكن أن يكون ذلك رعاية لمنفعة البائع لأنها إذا هبطت الأسواق عرف مقدار السعر فلا يخدع

ولا مانع من أن يقال العلة في النهي مراعاة نفع البائع ونفع أهل السوق انتهى ما في النيل

قوله ( هذا حديث حسن غريب الخ ) أخرجه الجماعة إلا البخاري ( وحديث بن مسعود حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان قوله ( وقد كره قوم من أهل العلم تلقي البيوع الخ ) وهو الحق عندي والله تعالى أعلم

تحفة الأحوذي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٤ · ص ٣٤٦