في حديث بن عمر الذي أخرجه بن خزيمة وبن الجارود والدارقطني من طريق زيد بن أسلم عن بن عمر نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيع أحدكم على بيع أحد حتى يذر
إلا الغنائم والمواريث
وكأنه خرج على الغالب فيما يعتاد فيه البيع مزايدة وهي الغنائم والمواريث ويلتحق بهما غيرهما للإشتراك في الحكم وقد أخذ بظاهره الأوزاعي وإسحاق فخصا الجواز ببيع المغانم والمواريث
وعن إبراهيم النخعي أنه كره بيع من يزيد انتهى
وقال العيني في عمدة القارىء أما البيع والشراء فيمن يزيد فلا بأس فيه في الزيادة على زيادة أخيه
وذلك لما رواه الترمذي من حديث أنس ثم ذكر العيني حديث الباب ثم قال وهو قول مالك والشافعي وجمهور أهل العلم
وكره بعض أهل العلم الزيادة على زيادة أخيه ولم يروا صحة هذا الحديث وضعفه الأزدي بالأخضر بن عجلان في سنده
وحجة الجمهور على تقدير عدم الثبوت أنه لو ساوم وأراد شراء سلعته وأعطى فيها ثمنا لم يرض به صاحب السلعة
ولم يركن إليه ليبيعه فإنه يجوز لغيره طلب شراؤها قطعا
ولا يقول أحد إنه يحرم السوم بعد ذلك قطعا كالخطبة على خطبة أخيه إذا رد الخاطب الأول لأنه لا فرق بين الموضعين
وذكر الترمذي عن بعض أهل العلم جواز ذلك يعني بيع من يزيد في الغنائم والمواريث
قال العيني روى الدارقطني من رواية بن لهيعة قال حدثنا عبيد الله بن جعفر عن زيد بن أسلم عن بن عمر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع المزايدة ولا بيع أحدكم على بيع أخيه إلا الغنائم والمواريث
ثم رواه من طريقين آخرين أحدهما عن الواقدي مثله وقال شيخنا يعني الحافظ زين الدين العراقي رحمه الله والظاهر أن الحديث خرج على الغالب وعلى ما كانوا يعتادون فيه مؤايدة وهي الغنائم والمواريث فإنه وقع البيع في غيرهما مزايدة
فالمعنى واحد كما قاله بن العربي
انتهى
كلام العيني قلت من كره بيع من يزيد لعله تمسك بما رواه البزار من حديث سفيان بن وهب سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن بيع المزايدة لكنه حديث ضعيف فإن في إسناده بن لهيعة وهو ضعيف
11
| 1 ( باب ما جاء في بيع المدبر )
اسم مفعول من التدبير وهو تعليق العتق بالموت
1219 قوله ( أن رجلا من الأنصار ) في مسلم أنه أبو مذكور الأنصاري والغلام اسمه يعقوب
ولفظ أبي داود أن رجلا يقال له أبو مذكور أعتق غلاما يقال له يعقوب ( دبر غلاما له ) بأن قال أنت حر بعد موتي ( فمات ولم يترك مالا غيره ) قال العيني