تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنك على الإرشاد انتهى

قال الشوكاني ولا يخفى أن النهي حقيقة في التحريم فلا يخرج عن معناه الحقيقي إلا لقرينة صارفة

قال والإستدلال على عدم قبول المرأة المرضعة بقوله تعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم لا يفيد شيئا لأن الواجب بناء العام على الخاص

ولا شك أن الحديث أخص مطلقا ( وعبد الله بن أبي مليكة ) بالتصغير ثقة فقيه من الثالثة ( سمعت وكيعا لا تجوز شهادة امرأة واحدة في الحكم ويفارقها في الورع ) أي يفارقها تورعا واحتياطا

قال الشوكاني وأما ما قيل من أن أمره صلى الله عليه وسلم من باب الإحتياط فلا يخفي مخالفته لما هو الظاهر ولا سيما بعد أن كرر السؤال أربع مرات كما في بعض الروايات

والنبي صلى الله عليه وسلم يقول له في جميعها كيف وقد قيل وفي بعضها دعها عنك وفي بعضها لا خير لك فيها مع أنه لم يثبت في رواية أنه صلى الله عليه وسلم أمره بالطلاق ولو كان ذلك بالإحتياط لأمره به

قال فالحق وجوب العمل بقول المرأة المرضعة حرة كانت أو أمة انتهى كلامه بقدر الحاجة

5

| 1 ( باب ما جاء أن الرضاعة لا تحرم إلا في الصغر دون الحولين )

1152 قوله ( لا يحرم ) بتشديد الراء المكسورة ( من الرضاع ) بفتح الراء وكسرها ( إلا ما فتق الأمعاء ) بالنصب على أنه مفعول به أي الذي شق أمعاء الصبي كالطعام ووقع منه موقع الغذاء

وذلك أن يكون في أوان الرضاع والأمعاء جمع معي وهو موضع الطعام من البطن ( في الثدي ) حال من فاعل فتق كقوله تعالى وتنحتون من الجبال بيوتا أي كائنا في الثدي فائضا منه سواء كان بالارتضاع أو بالإيجار

ولم يرد به الاشتراط في الرضاع المحرم أن يكون من الثدي قاله القارىء وقال الشوكاني قوله في الثدي أي في زمن الثدي وهو لغة معروفة فإن العرب تقول مات

تحفة الأحوذي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٤ · ص ٢٦٣