والنسائي وبن ماجه والحاكم 1089 قوله ( أعلنوا هذا النكاح ) أي بالبينة فالأمر للوجوب أو بالإظهار والاشتهار فالأمر للاستحباب كما في قوله ( واجعلوه في المساجد ) وهو إما لأنه أدعى للإعلان أو لحصول بركة المكان ( واضربوا عليه ) أي على النكاح ( بالدفوف ) لكن خارج المسجد
وقال الفقهاء المراد بالدف ما لا جلاجل له
كذا ذكره بن الهمام قال الحافظ واستدل بقوله واضربوا على أن ذلك لا يختص بالنساء لكنه ضعيف والأحاديث القوية فيها الاذن في ذلك للنساء فلا يلتحق بهن الرجال لعموم النهي عن التشبه بهن انتهى
قلت وكذلك الغناء المباح في العرس مختص بالنساء فلا يجوز للرجال
قوله ( هذا حديث حسن غريب ) كذا في النسخ الحاضرة وأورد هذا الحديث الشيخ ولي الدين في المشكاة وقال رواه الترمذي وقال هذا حديث غريب ولم يذكر لفظ حسن
وكذلك أورد الشوكاني هذا الحديث في النيل
وقال قال الترمذي هذا حديث غريب ولم يذكر هو أيضا لفظ حسن فالظاهر أن النسخة التي كانت عند صاحب المشكاة وعند الشوكاني هي الصحيحة ويدل على صحتها تضعيف الترمذي عيسى بن ميمون أحد رواة هذا الحديث
وقد صرح الحافظ في الفتح بضعف هذا الحديث والله تعالى أعلم
وأخرج بن ماجه هذا الحديث بلفظ اعلنوا هذا النكاح واضربوا عليه بالغربال
وفي سنده خالد بن إلياس وهو متروك
وأخرجه من حديث عبد الله بن الزبير أحمد وصححه بن حبان والحاكم بلفظ أعلنوا النكاح وليس فيه واضربوا عليه بالدفوف
قوله ( وعيسى بن ميمون الأنصارى يضعف في الحديث ) عيسى بن ميمون هذا هو مولى القاسم بن محمد يعرف بالواسطي
قال البخاري منكر الحديث وقال بن حبان يروي أحاديث كلها موضوعات ( وعيسى بن ميمون الذي يروي عن أبي نجيح التفسير هو ثقة ) قال الحافظ في تهذيب التهذيب عيسى بن ميمون الجرشي المكي أبو موسى المعروف بإبن داية وهو صاحب التفسير وروى عن مجاهد وبن أبي نجيح وعنه السفيانان وغيرهما
قال الدورى عن بن معين ليس به بأس
وقال بن المديني ثقة كان سفيان يقدمه على ورقاء
وقال الساجي ثقة
ووثقه أيضا الترمذي وأبو أحمد الحاكم والدارقطني وغيرهم