الزيلعي سنده ومتنه في نصب الراية ( وبن عباس ) أخرجه الشيخان
قوله ( وروي عن بن عباس أيضا عن سنان بن عبد الله الجهني عن عمته عن النبي صلى الله عليه وسلم ) قيل في قول الترمذي هذا نظر من حيث أن الموجود بهذا الاسناد هو حديث اخر في المشي إلى الكعبة لا عن الكبير العاجز رواه الطبراني من رواية عبد الرحيم بن سليمان عن محمد بن كريب عن كريب عن بن عباس عن سنان بن عبد الله الجهني أن عمه حدثته أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله توفيت أمي وعليها مشي إلى الكعبة نذرا فقال النبي صلى الله عليه وسلم هل تستطيعين أن تمشي عنها قالت نعم قال فامشي عن أمك قالت أو يجزئ ذلك عنها قال نعم أرأيت لو كان عليها دين ثم قضيتيه عنها هل كان يقبل منك قالت نعم فقال النبي صلى الله عليه وسلم فالله أحق بذلك
وأجيب عنه بأنه أراد أن يبين الاختلاف في هذا الحديث عن بن عباس في المتن والإسناد معا وهذا اختلاف في متنه كذا في عمدة القارىء
قلت لو كان إرادة الترمذي بيان الاختلاف في هذا الحديث في المتن أيضا ساق لفظ حديث بن عباس عن سنان بن عبد الله عن عمته فالظاهر أنه قد جاء بهذا الاسناد حديث في الحج عن الكبير العاجز أيضا
وقد وقف عليه الترمذي والبخاري ولم يقف عليه من تعقب على الترمذي في قوله المذكور والله تعالى أعلم
قوله ( فقال أصح شيء في هذا ما روى بن عباس عن الفضل بن عباس الخ )
قال الحافظ في الفتح إنما رجح البخاري الرواية عن الفضل لأنه كان ردف النبي صلى الله عليه وسلم حينئذ وكان بن عباس قد تقدم من مزدلفة إلى منى مع الضعفة وقد سبق في باب التلبية والتكبير عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أردف الفضل فأخبر الفضل أنه لم يزل يلبي حتى رمى الجمرة فكأن الفضل حدث أخاه بما شاهده في تلك الحالة انتهى كلام الحافظ