أن ما مصدرية وكان تامة وامن منصوب على الظرفية بتقدير مضاف وموصوفه مقدر من جنس المضاف إليه كما هو المشهور في اسم التفضيل وأكثره عطف على آمن وضميره لما أضيف إليه آمن والتقدير زمان كون هو آمن أكوان الناس وزمان كون هو أكثر أكوان الناس عددا ونسبة الأمن والكثرة إلى الكون مجازية فإنهما وصفان للناس حقيقة فرجع بالنظر إلى الحقيقة إلى زمان وحين كان الناس فيه امن وأكثر
وعلى هذا فنصب امن وأكثر على الظرفية بتقدير المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه انتهى
قوله ( عن بن مسعود ) أخرجه البخاري ومسلم وقد ذكر الترمذي لفظه فيما بعد ( وبن عمر ) قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين وأبو بكر بعده وعمر بعد أبي بكر وعثمان صدرا من خلافته ثم إن عثمان صلى بعد أربعا فكان بن عمر إذا صلى مع الامام صلى أربعا وإذا صلاها وحده صلى ركعتين
أخرجه الشيخان ( وأنس ) قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة قيل له أقمتم بمكة شيئا قال أقمنا بها عشرا
أخرجه الشيخان
قوله ( حديث حارثة بن وهب حديث حسن صحيح ) أخرجه الشيخان
قوله ( وروي عن بن مسعود أنه قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين الخ ) رواه الشيخان
قوله ( إلا من كان بمنى مسافرا ) استثناء منقطع أي ليس لأهل مكة أن يقصروا الصلاة بمنى لكن من كان بمنى مسافرا فهو يقصرها ويحتمل الاتصال أي إلا من كان منهم نازلا بمنى مسافرا بأن خرج على نية السفر أو رجع من السفر ونزل بها قبل دخوله مكة ( وهو قول بن جريج وسفيان الثوري ويحيى بن سعيد القطان والشافعي وأحمد وإسحاق ) وهو قول أبي حنيفة وأصحابه وحجتهم أن المسافة التي بين مكة ومنى لا يقصر فيها الصلاة والقصر بمنى ليس لأجل النسك بل للسفر