( وهو الذي يستحبه أهل العلم أن يسعى بين الصفا والمروة فإن لم يسع ومشى بين الصفا والمروة رأوه جائزا ) المراد من السعي بين الصفا والمروة السعي في بطن الوادي الذي بين الصفا والمروة قال الشوكاني في شرح حديث جابر المذكور تحت قوله حتى انصبت قدماه في بطن الوادي ما لفظه وفي الموطأ حتى انصبت قدماه في بطن الوادي سعى وفي هذا الحديث استحباب السعي في بطن الوادي حتى يصعد ثم يمشي باقي المسافة إلى المروة على عادة مشيه وهذا السعي مستحب في كل مرة من المرات السبع في هذا الموضع والمشي مستحب فيما قبل الوادي وبعده ولو مشى في الجميع أو سعى في الجميع أجزأه وفاتته الفضيلة
وبه قال الشافعي ومن وافقه وقال مالك فيمن ترك السعي الشديد في موضعه تجب عليه الاعادة وله رواية أخرى موافقة الشافعي انتهى
قلت وحديث بن عمر الاتي يدل على ما قال الشافعي وموافقوه
864 قوله ( أخبرنا بن فضيل ) هو محمد بن فضيل بن غزوان الضبي مولاهم أبو عبد الرحمن الكوفي صدوق عارف رمى بالتشيع من التاسعة ( عن كثير بن جمهان ) بضم الجيم وسكون الميم وبالنون السلمي أو الأسلمي مقبول من الثالثة
قوله ( يمشي في المسعى ) أي مكان السعي وهو بطن الوادي ( وأنا شيخ كبير ) هذا اعتذار لترك السعي قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أبو داود والنسائي وبن ماجه وقال المنذري بعد نقل تصحيح الترمذي وفي إسناده عطاء بن السائب وقد أخرج له البخاري حديثا مقرونا
وقال أيوب هو ثقة وتكلم فيه غير واحد انتهى كلام المنذري