وأما الدعاء عند رؤية البيت فقد رويت فيه أخبار واثار منها ما أخرجه بن المفلس أن عمر كان إذا نظر إلى البيت قال اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام ورواه سعيد بن منصور في السنن عن بن عيينة عن يحيى بن سعيد ولم يذكر عمر ورواه الحاكم عن عمر أيضا وكذلك رواه البيهقي عنه انتهى
قوله ( رفع اليد عند رؤية البيت إنما نعرفه من حديث شعبة عن أبي قزعة ) وذكر الخطابي أن سفيان الثوري وبن المبارك وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه ضعفوا حديث جابر هذا لأن في إسناده مهاجر بن عكرمة المكي وهو مجهول عندهم لكن قد عرفت أن بن حبان وثقه وقال الحافظ إنه مقبول
قوله ( واسم أبي قزعة سويد بن حجر ) كذا في بعض النسخ وفي بعضها سويد بن حجير وهو الصحيح
قال الحافظ في التقريب سويد بن حجير بتقديم المهملة مصغرا الباهلي أبو قزعة البصري ثقة من الرابعة انتهى وكذلك في الخلاصة
30
| 1 ( باب ما جاء كيف الطواف )
856 قوله ( دخل المسجد ) أي المسجد الحرام ( فاستلم الحجر ) أي الحجر الأسود أي وضع يديه وقبله والاستلام افتعال من السلام بمعنى التحية وأهل اليمن يسمون الركن الأسود بالمحيا لأن الناس يحيونه بالسلام وقيل من السلام بكسر السين وهي الحجارة واحدتها سلمة بكسر اللام يقال استلم الحجر إذا لمسه وتناوله كذا في النهاية وغيره ( ثم مضى على يمينه ) أي يمين نفسه مما يلي الباب وقيل على يمين الحجر وفي رواية مسلم ثم مشى على يمينه ( فرمل ) قال في النهاية رمل يرمل رملا ورملانا إذا أسرع في المشي وهز منكبيه ( ثلاثا ) أي ثلاث مرات من