تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البحار وقال القارىء أي بعزم وبت وقطع يعني بفريضة

وقال الطيبي العزيمة والعزم عقد القلب على إمضاء الأمر ( من قام رمضان إيمانا ) أي تصديقا بوعد الله بالثواب عليه ( واحتسابا ) أي طلبا للأجر لا لقصد آخر من رياء أو نحوه ( غفر له ) ظاهره يتناول الصغائر والكبائر وبه جزم بن المنذر

وقال النووي المعروف أنه يختص بالصغائر وبه جزم إمام الحرمين وعزاه عياض لأهل السنة

قال بعضهم ويجوز أن يخفف من الكبائر إذا لم يصادف صغيرة

كذا في الفتح ( ما تقدم من ذنبه ) زاد أحمد وغيره وما تأخر

قال الحافظ قد استشكلت هذه الزيادة من حيث أن المغفرة تستدعي سبق شيء يغفر والمتأخر من الذنوب لم يأت فكيف يغفر والجواب أنه كناية عن حفظهم من الكبائر فلا تقع منهم كبيرة بعد ذلك وقيل أن معناه أن ذنوبهم تقع مغفورة انتهى

( والأمر على ذلك ) أي على ترك الجماعة في التراويح وصدرا من خلافة عمر بن الخطاب أي في أول خلافته وصدر الشيء ووجهه أوله ثم جمع عمر رضي الله عنه الناس على قارئ واحد ففي صحيح البخاري عن بن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبد القارئ أنه قال خرجت مع عمر بن الخطاب ليلة في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط فقال عمر إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم

قال عمر رضي الله عنه نعم البدعة هذه والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون

يريد آخر الليل وكان الناس يقومون أوله

قوله ( وفي الباب عن عائشة ) أخرجه الشيخان

قوله ( هذا حديث صحيح ) وأخرجه الشيخان

تحفة الأحوذي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٣ · ص ٤٥٠