تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

79

| 1 ( باب ما جاء في الاعتكاف إذا خرج منه )

803 قد عقد الترمذي فيما تقدم باب الاعتكاف ثم عقد عدة أبواب لا تعلق لها بالاعتكاف ثم عقد هذا الباب وهذا ليس بمستحسن وكان له أن يسوق أبواب الاعتكاف كلها متوالية متناسقة

قوله ( فلم يعتكف عاما ) قال القارىء لعله كان لعذر انتهى

قلت الظاهر أن عدم اعتكافه كان لعذر السفر يدل عليه ما أخرجه النسائي واللفظ له وأبو داود وصححه بن حبان وغيره من حديث أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان فسافر عاما فلم يعتكف فلما كان العام المقبل اعتكف عشرين كذا في الفتح ( فلما كان العام المقبل ) اسم فاعل من الاقبال ( اعتكف عشرين ) بكسر العين والراء وقيل بفتحهما على التثنية قال في اللمعات أي اهتماما ودلالة على التأكيد لا لأن ما فات من النوافل المؤقتة يقضي انتهى

ووجه المناسبة بالترجمة أنه صلى الله عليه وسلم لما قضى الاعتكاف لمجرد النية وكان لم يشرع فيه بعد فقضاؤه بعد الشروع أولى بالثبوت كذا في بعض الحواشي قوله هذا حديث حسن غريب صحيح من حديث أنس وأخرجه النسائي وأبو داود من حديث أبي بن كعب وصححه بن حبان وغيره كما تقدم

قوله ( قبل أن يتمه على ما نوى ) أي قبل إتمامه على قدر ما نوى ( فقال بعض أهل

تحفة الأحوذي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٣ · ص ٤٣٣