يعدون الفجر الذي يملأ البيوت والطرق
وعن معمر أنه كان يؤخر السحور جدا حتى يقول الجاهل لا صوم له
وروى سعيد بن منصور وبن أبي شيبة وبن المنذر من طرق عن أبي بكر أنه أمر بغلق الباب حتى لا يرى الفجر
وروى بن المنذر بإسناد صحيح عن علي رضي الله عنه أنه صلى الصبح ثم قال الان حين يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود
وقال بن المنذر ذهب بعضهم إلى أن المراد بتبيين بياض النهار من سواد الليل أن ينتشر البياض من الطرق والسكك والبيوت
وروي بإسناد صحيح عن سالم بن عبيد الأشجعى وله صحبة أن أبا بكر رضي الله عنه قال له اخرج فانظر هل طلع الفجر قال فنظرت ثم أتيته فقلت قد أبيض وسطع ثم قال اخرج فانظر هل طلع فنظرت فقلت قد اعترض فقال الان ابلغني شرابي
وروى من طريق وكيع عن الأعمش أنه قال لولا الشهرة لصليت الغداة ثم تسحرت كذا في عمدة القارىء وفتح الباري
قلت تقدم الجواب عن حديث حذيفة وأما الاثار فهي لا تقاوم الأحاديث المرفوعة الصحيحة
16
| 1 ( باب ما جاء في التشديد في الغيبة للصائم )
707 قوله ( من لم يدع ) أي لم يترك ( قول الزور ) زاد البخاري في رواية والجهل قال الحافظ في الفتح المراد بقول الزور الكذب انتهى
وقال القارىء المراد به الباطل وهو ما فيه اسم والإضافة بيانية
وقال الطيبي الزور الكذب والبهتان أي من لم يترك القول الباطل من قول الكفر وشهادة الزور والإفتراء والغيبة والبهتان والقذف والشتم واللعن وأمثالها مما يجب على الإنسان اجتنابها ويحرم عليه ارتكابها ( والعمل ) بالنصب ( وبه ) أي بالزور يعني الفواحش من الأعمال لأنها في الاثم كالزور
وقال الطيبي هو العمل بمقتضاه من الفواحش وما نهى الله عنه ( فليس لله حاجة ) أي التفات ومبالاة وهو مجاز عن عدم القبول به نفي السبب وإرادة نفي المسبب ( بأن يدع طعامه وشرابه ) فإنهما مباحان في الجملة فإذا تركهما وارتكب أمرا حراما من أصله