تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقلت رآه الناس وصاموا وصام معاوية ) وفي رواية مسلم فقال أنت رأيته فقلت نعم ورآه الناس وصاموا وصام معاوية ( فقال لكن رأيناه ) أي فقال بن عباس لكن رأيناه ( حتى نكمل ) من الاكمال أو التكميل ( فقلت ألا تكتفي برؤية معاوية وصيامه قال لا الخ ) هذا بظاهره يدل على أن لكل أهل بلد رؤيتهم ولا تكفي رؤية أهل بلد لأهل بلد آخر

قال النووي في شرح مسلم والصحيح عند أصحابنا أن الرؤية لا تعم الناس بل تختص بمن قرب على مسافة لا تقصر فيها الصلاة وقيل إن اتفق المطلع لزمهم وإن اتفق الاقليم وإلا فلا

وقال بعض أصحابنا تعم الرؤية في موضع جميع أهل الأرض فعلى هذا تقول إنما لم يعمل بن عباس بخبر كريب لأنه شهادة فلا تثبت بواحد لكن ظاهر حديثه أنه لم يرده لهذا وإنما رده لأن الرؤية لا يثبت حكمها في حق البعيد انتهى

قوله ( حديث بن عباس حديث حسن صحيح ) وأخرجه مسلم

قوله ( والعمل على هذا عند أهل العلم أن لكل أهل بلد رؤيتهم ) ظاهر كلام الترمذي هذا أنه ليس في هذا اختلاف بين أهل العلم والأمر ليس كذلك

قال الحافظ في الفتح قد اختلف العلماء في ذلك على مذاهب أحدها لأهل كل بلد رؤيتهم وفي صحيح مسلم من حديث بن عباس ما يشهد له وحكاه بن المنذر عن عكرمة والقاسم وسالم وإسحاق وحكاه الترمذي عن أهل العلم ولم يحك سواه وحكى الماوردي وجها للشافعية

ثانيها مقابله إذا رؤى ببلدة لزم أهل البلاد كلها وهو المشهور عند المالكية لكن حكى بن عبد البر الاجماع على خلافه وقال أجمعوا على أنه لا تراعى الرؤية فيما بعد من البلاد كخراسان والأندلس

قال القرطبي قد قال شيوخنا إذا كانت رؤية الهلال ظاهرة قاطعة بموضع ثم نقل إلى غيرهم بشهادة اثنين لزمهم الصوم

وقال بن الماجشون لا يلزمهم بالشهادة إلا

تحفة الأحوذي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٣ · ص ٣٠٧