أجاب به السائل ولكون أحاديث الفصل أثبت وأكثر طرقا انتهى
وأما الثاني فلحديث على الأزدي المذكور ولحديث أبي أيوب المذكور وفيهما كلام كما عرفت
هذا ما عندي والله تعالى أعلم
29
| 1 ( باب كيف كان تطوع النبي صلى الله عليه وسلم بالنهار )
598 قوله ( عن عاصم بن ضمرة ) السلولي الكوفي صدوق قاله الحافظ
قوله ( فقال إنكم لا تطيقون ذلك ) أي الدوام والمواظبة على ذلك وعند بن ماجه في آخر هذا الحديث وقل من يداوم عليها ( فقلنا من أطاق ذلك منا ) خبره محذوف أي أخذه وفعله وفي رواية بن ماجه فقلنا أخبرنا به نأخذ منه ما استطعنا ( إذا كانت الشمس من ها هنا ) زاد في رواية بن ماجه يعني من قبل المشرق ( كهيئتها من ها هنا ) يعني من قبل المغرب كما في رواية بن ماجه ( عند العصر صلى ركعتين ) والحاصل أنه إذا ارتفعت الشمس من جانب المشرق مقدار ارتفاعها من جانب المغرب وقت العصر صلى ركعتين وهي صلاة الضحى وقيل هي صلاة الاشراق واستدل به لأبي حنيفة على أن وقت العصر بعد المثلين
قلت إن كان المراد من صلاة الاشراق الصلاة التي كان يصليها النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما طلعت الشمس فظاهر أن هذه الصلاة غير صلاة الاشراق وإن كان المراد من صلاة الاشراق غيرها فلا يصح الاستدلال فتفكر
وقد سمي صاحب إنجاح الحاجة هذه الصلاة الضحوة الصغرى والصلاة الثانية الاتية في الحديث الضحوة الكبرى حيث قال هذه الصلاة هي الضحوة الصغرى وهو وقت الاشراق وهذا الوقت هو أوسط وقت الاشراق وأعلاها وأما دخول وقته فبعد طلوع الشمس وارتفاعها مقدار رمح أو رمحين حين تصير الشمس بازغة ويزول وقت الكراهة وأما الصلاة الثانية فهي الضحوة الكبرى انتهى ( وإذا كانت الشمس من ها هنا ) أي من جانب المشرق