تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7

| 1 ( باب كيف القراءة في الكسوف )

أي بالجهر أو بالسر

562 قوله ( عن الأسود بن قيس ) العبدي ويقال العجلي الكوفي يكنى أبا قيس ثقة من الرابعة ( عن ثعلبة بن عباد ) بكسر العين المهملة وتخفيف الموحدة العبدي البصري مقبول كذا في التقريب وقال الذهبي في الميزان تابعي سمع سمرة وعنه الأسود بن قيس فقط بحديث الكسوف الطويل قال بن المديني الأسود يروي عن مجاهيل وقال بن حزم ثعلبة مجهول انتهى

قوله ( لا نسمع له صوتا ) قال القارىء في المرقاة هذا يدل على أن الامام لا يجهر بالقراءة في صلاة الكسوف وبه قال أبو حنيفة وتبعه الشافعي وغيره

قال بن الهمام ويدل عليه أيضا حديث بن عباس روى أحمد وأبو يعلى في مسندهما عنه صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم أسمع منه حرفا من القراءة ورواه أبو نعيم في الحلية عن بن عباس قال صليت إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم كسفت الشمس فلم أسمع له قراءة قال ولهما رواية عن عائشة في الصحيحين قالت جهر النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخسوف بقراءته وللبخاري من حديث أسماء جهر عليه الصلاة والسلام في صلاة الكسوف ورواه أبو داود والترمذي وحسنه وصححه ولفظه صلى صلاة الكسوف فجهر فيها بالقراءة ثم قال وإذا حصل التعارض وجب الترجيح بأن الأصل في صلاة النهار الاخفاء انتهى ما في المرقاة

قلت أحاديث الجهر نصوص صريحة في الجهر وأما حديث الباب أعني حديث سمرة فهو ليس بنص في السر ونفي الجهر قال الحافظ بن تيمية في المنتقى وهذا يحتمل أنه لم يسمعه لبعده لأن في رواية مبسوطة له أتينا والمسجد قد امتلأ انتهى

وأما حديث بن عباس بلفظ صليت إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلخ فهو لا يوازي أحاديث الجهر في الصحة فلا شك في أن حديث الجهر مقدمة على حديث سمرة وحديث بن عباس المذكورين والله تعالى أعلم

تحفة الأحوذي · الجزء ٣ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٣ · ص ١١٨