| 1 ( باب ما جاء في فضل التأمين )
250 قوله إذا أمن الامام فأمنوا أي إذا قال الامام امين فقولوا امين وهذا يدل على أن الامام يجهر بالتأمين وجه الدلالة أنه لو لم يكن تأمين الامام مسموعا للمأموم لم يعلم به وقد علق تأمينه بتأمينه وأجيب بأن موضعه معلوم فلا يستلزم الجهر به وفيه نظر لاحتمال أن يخل به فلا يستلزم علم المأموم به وقد روى روح بن عبادة عن مالك في هذا الحديث قال بن شهاب وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال ولا الضالين جهر بامين
أخرجه السراج
ولابن حبان من رواية الزبيدي في هذا الحديث عن بن شهاب كان إذا فرغ من قراءة أم القران رفع صوته وقال امين كذا في الفتح فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة زاد يونس عن بن شهاب عند مسلم فإن الملائكة تؤمن قبل قوله فمن وافق وهو دال على أن المراد الموافقة في القول والزمان خلافا لمن قال المراد الموافقة في الاخلاص والخشوع كابن حبان ثم ظاهره أن المراد بالملائكة جميعهم واختاره بن بزيزة وقيل الحفظة منهم وقيل الذين يتعاقبون منهم إذا قلنا أنهم غير الحفظة
والذي يظهر أن المراد بهم من يشهد تلك الصلاة من الملائكة ممن في الأرض أو في السماء ففي رواية للبخاري إذا قال أحدكم امين وقالت الملائكة في السماء امين
وروى عبد الرزاق عن عكرمة قال صفوف أهل الأرض على صفوف أهل السماء فإذا وافق امين في الأرض امين في السماء غفر للعبد ومثله لا يقال بالرأي فالمصير إليه أولى قاله الحافظ غفر له ما تقدم من ذنبه ظاهره غفران جميع الذنوب الماضية وهو محمول عند العلماء على الصغائر لورود الاستثناء في غير هذه الرواية
قوله ( حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح ) وأخرجه البخاري ومسلم وغيرهما