المدني في شرح الترمذي وبن التركماني في الجوهر النقي وغيرهم
وقال الفاضل اللكنوي في السعاية لقد ( ( ( الفاضل ) ) ) طفنا ( ( ( اللكنوي ) ) ) كما طفتم ( ( ( السعاية ) ) ) سنينا بهذا البيت طرا جميعنا ( ( ( أجمعينا ) ) ) فوجدنا بعد التأمل والإمعان أن القول بالجهر بامين هو الأصح لكونه مطابقا لما روى عن سيد بني عدنان ورواية الخفض عنه صلى الله عليه وسلم ضعيفة لا توازي روايات الجهر وأي ضرورة داعية إلى حمل روايات الجهر على بعض الأحيان أو الجهر للتعليم مع عدم ورود شيء من ذلك في رواية والقول بأنه كان في ابتداء الأمر أضعف لأن الحاكم قد صححه من رواية وائل بن حجر وهو إنما أسلم في أواخر الأمر كما ذكره بن حجر في فتح الباري وقال في التعليق الممجد الانصاف أن الجهر قوي من حيث الدليل انتهى
قوله ( وبه يقول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم يرون أن يرفع الرجل صوته بالتأمين ولا يخفيها ) وقال البخاري في صحيحه أمن بن الزبير ومن معه حتى إن للمسجد للجة انتهى
قال العيني وصله عبد الرزاق عن بن جريج عن عطاء قلت له أكان بن الزبير يؤمن على أثر أم القران قال نعم ويؤمن من وراءه حتى أن للمسجد للجة ثم قال إنما امين دعاء ورواه الشافعي عن مسلم بن خالد عن بن جريج عن عطاء قال كنت أسمع الأئمة بن الزبير ومن بعدهم يقولون امين ويقول من خلفه امين حتى إن للمسجد للجة
وفي المصنف حدثنا بن عيينة قال لعله بن جريج عن عطاء بن الزبير قال كان للمسجد رجة أو قال لجة إذا قال الامام ولا الضالين وروى البيهقي عن خالد بن أيوب عن عطاء قال أدركت مائتين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المسجد إذا قال الامام غير المغضوب عليهم ولا الضالين سمعت لهم رجة بامين انتهى
وكذلك ذكر الحافظ في الفتح رواية عبد الرزاق ورواية البيهقي
قلت وكذلك قد ثبت جهر الصحابة والتابعين بالتأمين خلف أبي هريرة كما تقدم ولم يثبت من أحد من الصحابة الاسرار بالتأمين بالسند الصحيح ولم يثبت عن أحد منهم الانكار على من جهر بالتأمين فقد ثبت إجماع الصحابة رضي الله عنهم على الجهر بالتأمين على طريق الحنفية فإنهم قالوا إن بن الزبير أفتى في زنجي وقع في بئر زمزم بنزح مائها وذلك بمحضر من الصحابة ولم ينكر عليه أحد فكان إجماعا فكذلك يقال إن بن الزبير أمن بالجهر في المسجد بمحضر من الصحابة ولم ينكر عليه أحد بل وافقوه وجهروا معه بامين حتى كان للمسجد للجة فكان إجماع الصحابة