قوله ( من نام عن الوتر ) أي عن أدائه ( أو نسيه ) فلم يصله ( فليصل ) أي قضاء ( إذا ذكر ) راجع إلى النسيان ( وإذا استيقظ ) راجع إلى النوم والحديث أخرجه أيضا أبو داود وبن ماجه
466 قوله ( أخبرنا عبد الله بن زيد بن أسلم ) صدوق فيه لين من السابعة قاله الحافظ وقال الخزرجي وثقه أحمد والقزاز وضعفه بن معين وبن عدي
قوله ( من نام عن وتره فليصل إذا أصبح ) قال بن الملك أي فليقض الوتر بعد الصبح متى اتفق وإليه ذهب الشافعي في أظهر قوليه
وقال مالك وأحمد لا يقضي الوتر بعد الصبح انتهى
قلت مذهب الشافعي موافق لهذا الحديث وهو حجة على مالك وأحمد
فإن قلت هذا الحديث مرسل والمرسل من أقسام الضعيف
قلت قال ميرك نقلا عن التصحيح وله شاهد من حديث أغر المدني عند الطبراني بإسناد جيد انتهى ويؤيده حديث أبي سعيد المذكور في الباب وإسناده عند أبي داود صحيح كما ستعرف
قوله ( وهذا أصح من الحديث الأول ) يعني عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه مرسلا أصح من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري متصلا فإن عبد الرحمن بن زيد ضعيف وعبد الله بن زيد ثقة عند أحمد وبن المديني لكن حديث أبي سعيد هذا قد رواه أبو داود من طريق أخرى
قال في النيل وإسناد الطريق التي أخرجه منها أبو داود صحيح كما قال العراقي
قوله ( سمعت أبا داود السجزي ) بسين مكسورة وغيرها وسكون جيم وبزاي نسبة إلى سجز واسم لسجستان وقيل نسبة إلى سجستان بغير قياس كذا في المغنى وأبو داود هذا هو صاحب السنن واسمه سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد الأزدي السجستاني