تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رواه الدارقطني وإسناده صحيح وبحديث عبد الله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يفصل بين الوتر والشفع بتسليمة ويسمعناها

قال الحافظ في التلخيص بعد ذكره رواه أحمد وبن حبان وبن السكن في صحيحيهما والطبراني من حديث إبراهيم الصائغ عن نافع عن بن عمر به وقواه أحمد انتهى

قال محمد بن نصر بعد رواية حديث بن عمر رضي الله عنه بلفظ إن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل فقال صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى ما لفظه فالذي تختاره لمن صلى بالليل في رمضان وغيره أن يسلم بين كل ركعتين حتى إذا أراد أن يوتر صلى ثلاث ركعات يقرأ في الركعة الأولى بسبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية بقل يا أيها الكافرون ويتشهد في الثانية ويسلم ثم يقوم فيصلي ركعة يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد والمعوذتين

وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أوتر بسبع لم يجلس إلا في السادسة والسابعة ولم يسلم إلا في اخرهن وقد روى عنه أنه أوتر بتسع لم يجلس إلا في الثامنة والتاسعة وكل ذلك جائز أن يعمل به اقتداء به صلى الله عليه وسلم غير أن الاختيار ما ذكرنا لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن صلاة الليل أجاب أن صلاة الليل مثنى مثنى فاخترنا ما هو اختيار لأمته وأجزنا فعل من اقتدى به ففعل مثل فعله إذ لم يرو عنه نهى عن ذلك بل قد روى عنه أنه قال من شاء فليوتر بخمس ومن شاء فليوتر بثلاث ومن شاء فليوتر بواحدة غير أن الأخبار التي رويت عنه أنه أوتر بواحدة هي أثبت وأصح وأكثر عند أهل العلم بالأخبار

وقد روينا عن جماعة من السلف من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم أوتروا بركعة ثم ذكر محمد بن نصر الأخبار المروية عن السلف في الوتر بركعة فنحن نذكر ها هنا بعضا منها من كتابه قيام الليل وغيره

روى البخاري في صحيحه عن بن أبي مليكة قال أوتر معاوية بعد العشاء بركعة وعنده مولى لابن عباس فأتى بن عباس فقال دعه فإنه قد صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى الطحاوي والدارقطني بإسناد حسن عن عبد الرحمن التيمي قال قلت لا يغلبني الليلة على المقام أحد فقمت أصلي فوجدت حسن رجل من خلف ظهري فإذا عثمان بن عفان فتنحيت له فتقدم فاستفتح القران حتى ختم ثم ركع وسجد فقلت أوهم الشيخ فلما صلى قلت يا أمير المؤمنين إنما صليت ركعة واحدة فقال أجل هي وترى

وروى الطحاوي بإسناد حسن عن عبد الله بن سلمة قال أمنا سعد بن أبي وقاص في صلاة العشاء الاخرة فلما انصرف تنحى في ناحية المسجد فصلى ركعة فأتبعته فأخذت بيده فقلت

تحفة الأحوذي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٢ · ص ٤٥٦