رضي الله عنه الذي ذكره الترمذي بعد هذا ( وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من خشي منكم
إلخ ) رواه مسلم أيضا فإن قراءة القران في اخر الليل محضورة أي تحضرها ملائكة الرحمة ( وهي ) أي قراءة القرآن في آخر الليل
قال الحافظ في الفتح لا معارضة بين وصية أبي هريرة بالوتر قبل النوم وبين قول عائشة وإنتهى وتره إلى السحر لأن الأول لإرادة الاحتياط والاخر لمن علم من نفسه قوة كما ورد في حديث جابر عند مسلم انتهى
وقال النووي تحت حديث جابر هذا فيه دليل صريح على أن تأخير الوتر إلى اخر الليل أفضل لمن وثق بالاستيقاظ اخر الليل وأن من لا يثق بذلك فالتقديم له أفضل وهذا هو الصواب يحمل باقي الأحاديث المطلقة على هذا التفصيل الصحيح الصريح انتهى
4
| 1 ( باب ما جاء في الوتر من أول الليل واخره )
456 قوله ( أخبرنا أبو حصين ) بفتح الحاء وكسر الصاد المهملتين ( عن يحيى بن وثاب ) بتشديد المثلثة الأسدي مولاهم الكوفي المقرئ ثقة عابد من الرابعة
قوله ( من كل الليل قد أوتر ) أي قد أوتر من كل أجزاء الليل ( أوله وأوسطه واخره ) بالجر بدل من كل الليل والمراد بأوله بعد صلاة العشاء ( فانتهى وتره حين مات في وجه السحر ) قال النووي معناه كان اخر أمر الإيثار في السحر والمراد به اخر الليل كما قالت في الروايات