التي تدل على عدمه ما لفظه واعلم أن هذه الأحاديث فيها ما يدل على الوجوب كقوله فليس منا وقوله الوتر حق وقوله أوتروا وحافظوا وقوله الوتر واجب وفيها ما يدل على عدم الوجوب وهو بقية أحاديث الباب فتكون صارفة لما يشعر بالوجوب
وأما حديث الوتر واجب فلو كان صحيحا لكان مشكلا لأن التصريح بالوجوب لا يصح أن يقال إنه مصروف إلى غيره بخلاف بقية الألفاظ المشعرة بالوجوب انتهى
قلت حديث الوتر واجب على كل مسلم أخرجه البزار عن بن مسعود وفي إسناده جابر الجعفي فهو ضعيف
ثم التصريح بالوجوب لا يمنع أن يقال إنه مصروف إلى غيره إذا قامت قرينة صارفة
ثم قال الشوكاني ومن الأدلة الدالة على عدم وجوب الوتر ما اتفق عليه الشيخان من حديث طلحة بن عبيد الله قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل نجد الحديث وفيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس صلوات في اليوم والليلة قال هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع وروى الشيخان أيضا من حديث بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا إلى اليمن الحديث وفيه فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة
قال الشوكاني وهذا من أحسن ما يستدل به لأن بعث معاذ كان قبل وفاته صلى الله عليه وسلم بيسير انتهى
قوله ( حديث علي حديث حسن ) وأخرجه النسائي وصححه الحاكم كذا في التلخيص
3
| 1 ( باب ما جاء في كراهية النوم قبل الوتر )
455 أي لمن يخشى أن لا يستيقظ من آخر الليل
قوله ( عن عيسى بن أبي عزة ) بمهملة ثم معجمة مشددة واسمه مساك الكوفي مولى