تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هريرة عند أبي نعيم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى أربع ركعات قبل العصر غفر الله له وهو من رواية الحسن عن أبي هريرة وهو لم يسمع منه

وعن أم سلمة عند الطبراني في الكبير عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من صلى أربع ركعات قبل العصر حرم الله بدنه على النار

كذا في النيل

قوله ( حديث علي حديث حسن ) قال الحافظ في التلخيص بعد ذكر هذا الحديث ما لفظه رواه أحمد الترمذي والبزار والنسائي من حديث عاصم بن ضمرة عنه يعني عن علي

قال البزار لا نعرفه إلا من حديث عاصم

وقال الترمذي كان بن المبارك يضعف هذا الحديث انتهى كلام الحافظ

قلت قد أعاد الترمذي حديث علي هذا في الباب كيف يتطوع النبي صلى الله عليه وسلم بالنهار وذكر هناك أنه روى عن بن المبارك أنه كان يضعف هذا الحديث ونذكر هناك ما في هذا الحديث من الكلام

قوله ( واختار إسحاق بن إبراهيم أن لا يفصل في الأربع قبل العصر ) أي لا يصلي الأربع بتسليمتين بل بتسليمة واحدة ( واحتج بهذا الحديث وقال معنى قوله إنه يفصل بينهن بالتسليم يعني التشهد ) قال البغوي المراد بالتسليم التشهد دون السلام أي وسمى تسليما على من ذكر لاشتماله عليه وكذا قاله بن الملك

قال الطيبي ويؤيده حديث عبد الله بن مسعود كنا إذا صلينا قلنا السلام على الله قبل عباده السلام على جبريل وكان ذلك في التشهد انتهى

قلت وقيل المراد بالتسليم التحلل من الصلاة والراجح عندي هو ما اختاره إسحاق ويأتي تحقيقه حيث أعاد الترمذي هذا الحديث ( ورأى الشافعي وأحمد صلاة الليل والنهار مثنى مثنى يختاران الفصل أي بتسليمتين وهو مذهب الجمهور وقال أبو حنيفة صلاة الليل والنهار رباع رباع وقال صاحباه أبو يوسف ومحمد صلاة الليل مثنى مثنى وصلاة النهار رباع رباع )

والاختلاف في الأولوية ونذكر دلائل كل من هؤلاء مع بيان مالها وما عليها وما هو الأولى عندي في هذه المسألة في باب كيف يتطوع النبي صلى الله عليه وسلم بالنهار

تحفة الأحوذي · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٢ · ص ٤١٦