الترمذي في شرح قوله فلان إذن أي فلا بأس عليك حينئذ ولا شيء عليك ولا لوم عليك انتهى
وقال الشيخ سراج أحمد السرهندي الحنفي في شرح الترمذي في ترجمة فلا إذن بس نداين وقت منع ميكنم ترا اذكزاردن سنت انتهى
فإذا عرفت هذا كله ظهر لك بطلان قول صاحب العرف الشذي في تفسير قوله فلا إذن معناه فلا تصل مع هذا العذر أيضا فلا إذن للانكار انتهى
وأما إطالته الكلام في إثبات هذا المعنى فمبني على قصور فهمه كما لا يخفى على المتأمل بالمتأمل الصادق
قوله ( حديث محمد بن إبراهيم لا نعرفه مثل هذا إلا من حديث سعد بن سعيد ) والحديث أخرجه أبو داود وبن ماجه وأحمد في مسنده وبن شيبة والدارقطني والحاكم ( وقال سفيان بن عيينة سمع عطاء بن أبي رباح من سعد بن سعيد ) هذا الحديث وإنما يروى هذا الحديث مرسلا وقال أبو داود في سننه بعد ذكر حديث الباب ما لفظه حدثنا حامد بن يحيى البلخي قال قال سفيان كان عطاء بن أبي رباح يحدث بهذا الحديث عن سعد بن سعيد قال أبو داود وروى عبد ربه ويحيى ابنا سعيد هذا الحديث مرسلا أن جدهم زيدا صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم بهذه القصة
قوله ( وقد قال قوم من أهل مكة بهذا الحديث لم يروا بأسا أن يصلي الركعتين بعد المكتوبة قبل أن تطلع الشمس ) وهذا هو مذهب عطاء وطاووس وبن جريج والشافعي
قال الخطابي في المعالم قد اختلف الناس في وقت قضاء ركعتي الفجر فروى عن بن عمر رضي الله عنه أنه قال يقضيهما بعد صلاة الصبح وبه قال عطاء وطاووس وبن جريج وقالت طائفة يقضيها إذا طلعت الشمس وبه قال القاسم بن محمد وهو مذهب الأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وقال أبو حنيفة وأصحابه إن أحب قضاهما إذا ارتفعت الشمس فإن لم يفعل فلا شيء عليه لأنه تطوع وقال مالك يقضيهما ضحى إلى وقت زوال الشمس ولا يقضيهما بعد الزوال انتهى
وقال الشوكاني