تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سجدتين ) يعني ركعتي الفجر السنة

قوله ( وفي الباب عن عبد الله بن عمرو وحفصة ) أما حديث عبد الله بن عمرو فأخرجه الدارقطني بلفظ لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتين وأخرجه أيضا محمد بن نصر في قيام الليل بهذا اللفظ وفي إسنادهما عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الافريقي

وأما حديث حفصة فأخرجه الشيخان عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين واللفظ لمسلم

قوله ( حديث بن عمر حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث قدامة بن موسى وروى عنه غير واحد ) قال الحافظ في التلخيص قد اختلف في اسم شيخه يعني شيخ قدامة بن موسى فقيل أيوب بن حصين وقيل محمد بن حصين وهو مجهول انتهى

وقال الذهبي في الميزان لا يعرف وقال الدارقطني مجهول انتهى

فحديث بن عمر هذا ضعيف

وقد أعترض الحافظ الزيلعي على قول الترمذي لا نعرفه إلا من حديث قدامة بن موسى بأن الطبراني قد رواه من طريقين اخرين ليس فيهما قدامة قلت لا اعتراض على الترمذي فإنه إنما ينفي علمه ومعرفته ( وهو ما أجمع عليه أهل العلم قال الحافظ في التلخيص دعوى الترمذي الاجماع على الكراهة لذلك عجيب فإن الخلاف فيه مشهور حكاه بن المنذر وغيره )

وقال الحسن البصري لا بأس به وكان مالك يرى أن يفعله من فاتته صلاة الليل

وقد أطنب في ذلك محمد بن نصر في قيام الليل انتهى

وقد استدل من أجاز التنفل بأكثر من ركعتي الفجر بما أخرجه أبو داود في حديث عمرو بن عنبسة قال يا رسول الله أي الليل أسمع قال جوف الليل الأخير فصل ما شئت فإن الصلاة مشهودة مقبولة حتى تصلي الصبح وفي لفظ فصل ما بدا لك حتى تصلي الصبح الحديث

قلت الراجح عندي هو قول من قال بالكراهة لدلالة أحاديث الباب عليه صراحة

تحفة الأحوذي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٢ · ص ٣٩٣