تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما حديث عبد الرحمن بن سمرة فأخرجه الحاكم وعبد الله بن أحمد في زيادات السند بلفظ إذا كان مطر وابل فصلوا في رحالكم وفي إسناده ناصح بن العلاء وهو منكر الحديث قاله البخاري

وقال بن حبان لا يجوز الاحتجاج به ووثقه أبو داود

كذا في التلخيص

( قوله حديث جابر حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد ومسلم وأبو داود

قوله ( وقد رخص أهل العلم في القعود عن الجماعة والجمعة الخ ) لأحاديث الباب ولحديث بن عباس أنه قال لمؤذنه في يوم مطير إذا قلت أشهد أن محمدا رسول الله فلا تقل حي على الصلاة قل صلوا في بيوتكم فكأن الناس استنكروا فقال فعله من هو خير مني إن الجمعة عزمة وإني كرهت أن أحرجكم فتمشون في الطين والدحض رواه البخاري في صحيحه وبوب عليه الرخصة إن لم يحضر الجمعة في المطر

قال الحافظ في الفتح أورد المصنف يعني البخاري هنا حديث بن عباس وهو مناسب لما ترجم له وبه قال الجمهور ومنهم من فرق بين قليل المطر وكثيره وعن مالك لا يرخص في تركها بالمطر وحديث بن عباس هذا حجة في الجواز أنتهى

واعلم أنه وقع في حديث بن عمر المذكور في رواية للبخاري في الليلة الباردة أو المطيرة وفي صحيح أبي عوانة ليلة باردة أو ذات مطر أو ذات ريح

قال الشوكاني وفيه أن كلا من الثلاثة عذر في التأخر عن الجماعة

ونقل بن بطال فيه الاجماع لكن المعروف عند الشافعية أن الريح عذر في الليل فقط وظاهر الحديث اختصاص الثلاثة بالليل

وفي السنن من طريق أبي إسحاق عن نافع في هذا الحديث في الليلة المطيرة والغداة القرة وفيها بأسناد صحيح من حديث أبي المليح عن أبيه أنهم مطروا يوما فرخص لهم وكذلك في حديث بن عباس في يوم مطير قال الحافظ

ولم أر في شيء من الأحاديث الترخيص لعذر الريح في النهار صريحا أنتهى كلام الشوكاني

تحفة الأحوذي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٢ · ص ٣٧٥