تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستدلوا بحديث الباب وقد عرفت أنه لا يصلح للاستدلال ( وقال بعض أهل العلم إذا أحدث قبل أن يتشهد أو قبل أن يسلم أعاد الصلاة وهو قول الشافعي ) بناء على أن التشهد والسلام كليهما فرضان عنده ( وقال أحمد إذا لم يتشهد وسلم أجزأه لقول النبي صلى الله عليه وسلم وتحليلها التسليم والتشهد أهون ) أي ليس بفرض قام النبي صلى الله عليه وسلم في اثنتين فمضى في صلاته ولم يتشهد هذا دليل الأهونية فعند الامام أحمد التسليم فرض والتشهد ليس بفرض ( وقال إسحاق بن إبراهيم إذا تشهد ولم يسلم أجزأه وأحتج بحديث بن مسعود حين علمه النبي صلى الله عليه وسلم التشهد فقال إذا فرغت من هذا فقد قضيت ما عليك ) أخرجه أحمد وأبو داود والدارقطني

وقال الصحيح أن قوله إذا قضيت هذا فقد قضيت صلاتك من كلام بن مسعود فصله شبابة عن زهير وجعله من كلام بن مسعود وقوله أشبه بالصواب ممن أدرجه وقد اتفق من روى تشهد بن مسعود على حذفه كذا في المنتقى

وقال البيهقي في المعرفة ذهب الحفاظ إلى أن هذا وهم من زهير بن معاوية

وقال النووي في الخلاصة اتفق الحفاظ على أنها مدرجة

وقد روى البيهقي من طريق أبي الأحوص عن بن مسعود ما يخالف هذه الزيادة بلفظ مفتاح الصلاة التكبير وانقضاؤها التسليم إذا سلم الامام فقم إن شئت

قال وهذا الأثر صحيح عن بن مسعود

وقال بن حزم قد صح عن بن مسعود إيجاب السلام فرضا وذكر رواية أبي الأحوص هذه عنه كذا في النيل

وقال بن العربي في شرح الترمذي وإنما يعني به فقد قضيت صلاتك فأخرج عنها بتحليل كما دخلتها بإحرام انتهى

تحفة الأحوذي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٢ · ص ٣٧٣