تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله ( حديث زيد بن أرقم حديث حسن صحيح ) أخرجه الترمذي من وجه اخر

قوله ( وهو قول الثوري وبن المبارك ) وهو قول الحنفية ( وقال بعضهم إذا تكلم عامدا في الصلاة أعاد الصلاة وإن كان ناسيا أو جاهلا أجزأه وبه يقول الشافعي ) وهو مذهب الجمهور قال الحافظ في الفتح أجمعوا على أن الكلام في الصلاة من عالم بالتحريم عامدا لغير مصلحتها أو إنقاذ مسلم مبطل لها وأختلفوا في الساهي والجاهل فلا يبطلها القليل منه عند الجمهور وأبطلها الحنفية انتهى

وقال العيني في عمدة القارىء أجمع العلماء على أن الكلام في الصلاة عامدا عالما بتحريمه لغير مصلحتها أو لغير إنقاذ هالك أو شبهة مبطل للصلاة وأما الكلام لمصلحتها فقال أبو حنيفة والشافعي ومالك وأحمد تبطل الصلاة وجوزه الأوزاعي وبعض أصحاب مالك وطائفة قليلة وأما الناسي فلا تبطل صلاته بالكلام عند الشافعي وبه قال مالك وأحمد والجمهور وعند أصحابنا تبطل وقال النووي دليلنا حديث ذي اليدين وأجاب بعض أصحابنا إن حديث قصة ذي اليدين منسوخ بحديث بن مسعود وزيد بن أرقم لأن ذا اليدين قتل يوم بدر كذا روي عن الزهري وأن قصته في الصلاة كانت قبل بدر ولا يمنع من هذا كون أبي هريرة رواه وهو متأخر الاسلام عن بدر لأن الصحابي قد يروي ما لا يحضره بأن يسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم أو من صحابي أخر انتهى كلام العيني

قلت هذا الجواب الذي نقله العيني عن بعض أصحابه قد رده صاحب البحر الرائق حيث قال هذا غير صحيح لما في صحيح مسلم عنه أي عن أبي هريرة بينا أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وساق الواقعة وهو صريح في حضوره فحديث أبي هريرة حجة للجمهور فإن كلام الناس ومن يظن أنه ليس فيها لا يفسدها ولم أر عنه جوابا شافيا انتهى

قلت الأمر كما قال صاحب البحر الرائق لا شك في حضور أبي هريرة في واقعة ذي اليدين

تحفة الأحوذي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٢ · ص ٣٦٦