الشارع قد شرط في جواز البناء على الأقل عدم الدراية كما في حديث عبد الرحمن بن عوف وهذا التحري قد حصلت له الدراية وأمر الشاك بالبناء على ما استيقن كما في حديث أبي سعيد ومن بلغ به تحريه إلى اليقين قد بنى على ما استيقن وبهذا تعلم أنه لا معارضة بين هذه الأحاديث وأن التحري المذكور مقدم على البناء على الأقل وقد أوقع الناس ظن التعارض بين هذه الأحاديث في مضائق ليس عليها أثارة من علم كالفرق بين المبتدأ والمبتلي والركن والركعة انتهى كلام الشوكاني
397 قوله ( فيلبس عليه ) بفتح الياء المضارعة وكسر الموحدة أي يخلط عليه ويشوش خاطره قال في النهاية لبست الأمر بالفتح ألبسه إذا خلطت بعضه ببعض ومنه قوله تعالى ( ولبسنا عليهم ما يلبسون ) وربما شدد للتكثير ( فإذا وجد ذلك أحدكم فليسجد سجدتين ) زاد في رواية أبي داود وبن ماجه قبل أن يسلم
قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) أخرجه الجماعة
398 قوله ( أخبرنا محمد بن خالد بن عثمة ) بفتح العين المهملة وسكون المثلثة يقال إنها أمه وهو بصري صدوق يخطىء من العاشرة
قوله سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا سها أحدكم في صلاته فلم يدر واحدة صلى أو اثنتين فليبن على واحدة إلخ قال أبو الطيب المدني في شرح الترمذي هذا الحديث مفصل للاجمال الوارد في الأحاديث السابقة فعليه التعويل ويجب إرجاع الاجمال إليه
والحق أنه لا تفصيل في الشك من كونه أول ما سها وثانيا لأن الحديث مطلق وهو أرفق بالناس والنبي صلى الله عليه وسلم أرسل رحمه