تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله ( وروى بن سيرين عن أبي المهلب وهو عم أبي قلابة غير هذا الحديث ) يعني أن بن سيرين روى غير هذا الحديث المذكور في الباب عن أبي المهلب من غير واسطة خالد الحذاء وأما حديث الباب فرواه بواسطة خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي المهلب ( وروى محمد ) أي بن سيرين ( هذا الحديث ) أي المذكور ( عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي المهلب ) قال بن حبان ما روى بن سيرين عن خالد غير هذا الحديث ذكره الحافظ في الفتح وقال هو من رواية الأكابر عن الأصاغر انتهى

قلت محمد بن سيرين من الطبقة الثالثة وخالد الحذاء من الطبقة الخامسة ولذلك قال الحافظ هو من رواية الأصاغر ( وهو حديث عمران بن حصين ) أخرجه مسلم ولفظه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى العصر وسلم في ثلاث ركعات ثم دخل منزله فقام إليه رجل يقال له الخرباق وكان في يديه طول فقال يا رسول الله فذكر له صنيعه وخرج غضبان يجر رداءه حتى إنتهى إلى الناس فقال أصدق هذا قالوا نعم فصلى ركعة ثم سلم ثم سجد سجدتين ثم سلم

قوله ( واختلف أهل العلم في التشهد في سجدتي السهو ) أي إذا سجدهما بعد السلام من الصلاة أما قبل السلام فالجمهور على أنه لا يعيد التشهد

وحكى بن عبد البر عن الليث أنه يعيده وعن البويطي عن الشافعي مثله وخطؤه في هذا النقل فإنه لا يعرف وعن عطاء يتخير واختلف فيه عند المالكية وأما من سجد بعد السلام فحكى الترمذي عن أحمد وإسحاق أنه يتشهد وهو قول بعض المالكية والشافعية ونقله أبو حامد الإسفرائيني عن القديم لكن وقع في مختصر المزني سمعت الشافعي يقول إذا سجد بعد السلام تشهد أو قبل السلام أجزأه التشهد الأول وتأول بعضهم هذا النص على أنه تفريع على القول القديم وفيه ما لا يخفي كذا في فتح

تحفة الأحوذي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٢ · ص ٣٤٤