تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

147

| 1 ( باب ما جاء إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدأوا بالعشاء )

353 قوله ( عن أنس يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم ) أي يرفعه إليه صلى الله عليه وسلم

قوله إذا حضر العشاء بفتح العين وهو طعام يؤكل عند العشاء قال

العراقي المراد بحضوره وضعه بين يدي الاكل لا استواؤه ولا غرفه في الأوعية لحديث بن عمر المتفق عليه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وضع عشاء أحدكم وأقيمت الصلاة فابدأوا بالعشاء ولا يعجل حتى يفرغ منه

وكان بن عمر يوضع له الطعام وتقام الصلاة فلا يأتيها حتى يفرغ منه وإنه ليسمع قراءة الإمام انتهى

وقد أشار إلى هذه الرواية المصنف أيضا حيث قال وروي عن بن عمر إلخ

ويؤيد ما قال العراقي من أن المراد بحضوره وضعه بين يدي الاكل حديث أنس عند البخاري بلفظ إذا قدم العشاء ولمسلم إذا قرب العشاء وعلى هذا فلا يناط الحكم بما إذا حضر العشاء لكنه لم يقرب للاكل كما لو لم يقرب

قوله وأقيمت الصلاة قال بن دقيق العيد الألف واللام في الصلاة لا ينبغي أن تحمل على الاستغراق ولا على تعريف الماهية بل ينبغي أن تحمل على المغرب لقوله فابدأوا بالعشاء ويترجح حمله على المغرب لقوله في الرواية الأخرى فابدأوا به قبل أن تصلوا المغرب والحديث يفسر بعضه بضعا وفي رواية صحيحة إذا وضع العشاء وأحدكم صائم انتهى

وقال الفاكهاني ينبغي حمله على العموم نظرا إلى العلة وهي التشويش المفضي إلى ترك الخشوع وذكر المغرب لا يقتضي حصرا فيها لأن الجائع غير الصائم قد يكون أشوق إلى الأكل من الصائم انتهى

قال الحافظ في الفتح بعد ذكر هذين القولين وحمله على العموم نظرا إلى العلة إلحاقا للجائع بالصائم وللغذاء بالعشاء لا بالنظر إلى اللفظ الوارد انتهى

قوله فابدأوا بالعشاء بفتح العين أي بطعام العشاء

تحفة الأحوذي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٢ · ص ٢٨٠