تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من حديث الليث صفة لحديث بن عمر بأنه من حديث الليث الذي هو أصح من حديث بن جبيرة كذا في النيل قلت هذا خلاف الظاهر والظاهر أن كلمة من تفضيلية والمعنى أن حديث بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي من طريق زيد بن جبيرة عن داود بن الحصين عن نافع أصح وأحسن من حديث الليث بن سعد عن عبد الله بن عمر العمري عن نافع عن بن عمر عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم يعني أن حديث بن عمر أحسن حالا وأقل ضعفا من حديث الليث لأنك قد عرفت أن الحديثين كليهما ضعيفان وهذا المعنى هو الظاهر المتبادر لكن في كون حديث بن عمر أصح وأحسن من حديث الليث نظرا ظاهرا بل الأمر بالعكس ولعله لأجل ذلك قيل إن قوله من حديث الليث صفة لحديث بن عمر والله تعالى أعلم ( وعبد الله بن عمر العمري ضعفه بعض أهل الحديث من قبل حفظه منهم يحيى بن سعيد القطان ) قال الحافظ في التقريب ضعيف عابد وقال الذهبي في الميزان صدوق في حفظه شيء روى عن نافع وجماعة روى أحمد بن أبي مريم عن بن معين ليس به بأس يكتب حديثه وقال الدارمي قلت لابن معين كيف حاله في نافع قال صالح ثقة وقال الفلاس كان يحيى القطان لا يحدث عنه وقال أحمد بن حنبل صالح لا بأس به وقال النسائي وغيره ليس بالقوي وقال بن عدي في نفسه صدوق وقال أحمد كان عبيد الله رجلا صالحا كان يسأل عن الحديث في حياة أخيه عبيد الله فيقول أما وأبو عثمان حي فلا وقال بن المديني عبد الله ضعيف وقال بن حبان كان ممن غلب عليه الصلاح والعبادة حتى غفل عن حفظ الأخبار وجوده الحفظ للاثار فلما فحش خطؤه استحق الترك ومات سنة 173 ثلاث وسبعين ومائة انتهى ما في الميزان

قال القاضي أبو بكر بن العربي في شرح الترمذي والمواضع التي لا يصلي فيها ثلاثة عشر فذكر السبعة المذكورة في حديث الباب وزاد ( 8 ) الصلاة إلى المقبرة و ( 9 ) إلى جدار مرحاض عليه نجاسة و ( 10 ) الكنيسة و ( 11 ) البيعة و ( 12 ) إلى التماثيل و ( 13 ) في دار العذاب وزاد العراقي و ( 14 ) الصلاة في الدار المغصوبة و ( 15 ) الصلاة إلى النائم والمتحدث و ( 16 ) الصلاة في بطن الوادي و ( 17 ) الصلاة في الأرض المغصوبة و ( 18 ) الصلاة في مسجد الضرار و ( 19 ) الصلاة إلى التنور فصارت تسعة عشر موضعا

ودليل المنع من الصلاة في هذه المواطن أما السبعة الأول فلما تقدم وأما الصلاة إلى المقبرة فلحديث النهي عن اتخاذ القبور مساجد وأما الصلاة إلى جدار مرحاض فلحديث بن عباس في سبعة من الصحابة بلفظ نهى عن الصلاة في المسجد تجاهه

تحفة الأحوذي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٢ · ص ٢٧٣