واللغة المشهورة فيها اخره الرحل بالمد وكسر الخاء وكذا ورد في حديث أبي ذر الاتي
وقال بن العربي إنه الصواب قاله السيوطي
قال الحافظ في الفتح اعتبر الفقهاء مؤخرة الرحل في مقدار أقل السترة واختلفوا في تقديرها بفعل ذلك فقيل ذراع وقيل ثلثا ذراع وهو أشهر لكن في مصنف عبد الرزاق عن نافع أن مؤخرة رحل بن عمر كانت قدر ذراع انتهى
وقال النووي في شرح مسلم في هذا الحديث بيان أن أقل السترة مؤخرة الرحل وهي قدر عظم الذراع هو نحو ثلثي ذراع ويحصل بأي شيء أقامه بين يديه هكذا وشرط مالك أن يكون في غلظ الرمح انتهى
قوله ( وفي الباب عن أبي هريرة وسهل بن أبي حثمة وبن عمر وسبرة بن معبد وأبي جحيفة وعائشة ) أما حديث أبي هريرة فأخرجه مسلم
وأما حديث سهل بن أبي حثمة فأخرجه أبو داود وأما حديث بن عمر فأخرجه البخاري
وأما حديث سبرة فأخرجه البخاري أيضا
وأما حديث أبي جحيفة فأخرجه الشيخان
وأما حديث عائشة فأخرجه الشيخان أيضا
قوله ( حديث طلحة حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد ومسلم وبن ماجه ( وقالوا سترة الامام لمن خلفه ) أي من المأمومين فلا حاجة لهم إلى اتخاذ سترة لهم على حدة بل يكفيهم سترة الامام وتعتبر تلك السترة لهم أيضا ولهذا يكون المرور المضر بين يدي المصلي في حق المأموم هو المرور بين يدي المصلى في حق الامام
قال بن عبد البر حديث بن عباس هذا أي الذي رواه البخاري وفيه فمررت بين يدي بعض الصف فنزلت وأرسلت الأتان ترتع ودخلت في الصف فلم ينكر ذلك على أحد يخص حديث أبي سعيد إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدا يمر بين يديه فإن ذلك مخصوص بالامام والمنفرد فأما المأموم فلا يضره من مر بين يديه لحديث بن عباس هذا قال وهذا كله لا خلاف فيه بين العملاء
وكذا نقل عياض الاتفاق على أن المأمومين يصلون إلى سترة لكن اختلفوا هل سترتهم سترة الامام أم سترتهم الامام نفسه انتهى
وفيه نظر لما رواه عبد الرزاق عن الحكم بن عمرو الغفاري الصحابي أنه صلى بأصحابه في سفر